المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦
ثم إنّ القوم ـ قدس الله أسرارهم ـ بين مَن يبحث عن تلك القواعد في مقدّمة كتبه الفقهية كالمحدِّث البحراني في «الحدائق الناضرة» فقد اشتمل الجزء الأوّل منها على مقدّمات أكثرها من مسائل أُصول الفقه، لكنّه صاغها بشكل يبدو أنّه استقاها من الأخبار والروايات.
ومنهم مَن أفردها بالتأليف، وهذا هو المنهج السائد عند أصحابنا منذ عصر الشيخ المفيد (٣٣٦ ـ ٤١٣ هـ) إلى يومنا هذا .
فلو جُمع ما ألّفه أصحابنا في هذا العلم لشكّل مكتبة عظيمة وثروة علمية وافرة.
هذا وقد قمت في سالف الزمان بتأليف كتابين هما: «الموجز» و«الوسيط»، فاقتضى ذلك تأليف كتاب ثالث يبحث عن المسائل الأُصولية بشكل مبسوط، عسى أن يقع موضع الدراسة والنقد بين أساتذة هذا العلم وطلابه.
والله من وراء القصد
والحمد لله رب العالمين
جعفرالسبحاني
قم المقدسة/ مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)
الخامس عشر من شهر
رمضان المبارك مولد السبط الأكبر