المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣١ - فصل في مبادئ الاجتهاد
فصل
في مبادئ الاجتهاد
قد اقتصر المحقّق الخراساني الكلام فيما يحتاج إليه المجتهد في استنباط الأحكام فاكتفى بذكر العلوم التالية:
١. العربية وأراد بها الصرف والنحو واللغة.
٢. معرفة التفسير وأراد بها الآيات المتضمنة للأحكام الفرعية.
٣. علم الأُصول، إذ ما من مسألة إلاّ ويحتاج في استنباط حكمها إلى قاعدة أو قواعد برهنت عليها في الأُصول.
مع أنّ اللازم بسط الكلام في هذا الفصل، حتى يقف المستنبط على أدوات الاستنباط عن كثب، ولذلك نفصّل الكلام فيه بما يناسب المقام[١]، فنقول: يتوقّف استنباط المستنبط في أكثر المسائل على الأُمور التالية:
١. القواعد العربية التي هي المفتاح لفهم مقاصد الكتاب والسنّة ; لأنّهما باللغة العربية ولا نعرف اللغة إلاّ بالإحاطة بقواعدها.
٢. معرفة معاني المفردات حتى يميز المعنى الحقيقي من المجازي والكناية والاستعارات عن الموضوع له، ونوصي لأجل التعرف عليها ـ وراء الكتب الأُم في اللغة العربية ـ الرجوع إلى كتاب «النهاية في غريب الحديث والأثر»، للجزري، و «مجمع البحرين» للطريحي.
[١] وقد بسطنا الكلام في بحوثنا السابقة أكثر ممّا ورد هنا. لاحظ الرسائل الأربع، رسالة المفيد والمستفيد في الاجتهاد والتقليد.