المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٣ - موافقة الكتاب من المميّزات أو من المرجّحات؟
عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أمر إلزام، فاتّبعوا ما وافق نهي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وأمره».[١]
٣. ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّه قال:«إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فأعرضوهما على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فردّوه».[٢]
٤. ما رواه الحسن بن الجهم، عن الرضا(عليه السلام) قال: قلت له: تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة؟
فقال: «ما جاءك عنّا فقس على كتاب الله عزّ وجلّ وأحاديثنا، فإن كان يشبههما فهو منّا، وإن لم يكن يشبههما فليس منّا».[٣]
٥. ما رواه الحسن بن الجهم عن العبد الصالح(عليه السلام) أنّه قال:«إذا جاءك الحديثان المختلفان، فقسهما على كتاب الله وأحاديثنا، فإن أشبهها فهو حق، وإن لم يشبهها فهو باطل».[٤]
موافقة الكتاب من المميّزات أو من المرجّحات؟
قد سبق منّا أنّ الشهرة العملية من المميزات، وأنّ موافق الشهرة ممّا لا ريب فيه، ومخالفها ممّا لا ريب في بطلانه، فيقع الكلام في موافقة الكتاب أو مخالفته، فهل هي من المرجّحات أو من المميّزات؟
أقول: يقع الكلام في مقامين:
[١] الوسائل:١٨، الباب٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث٢١.
[٢] الوسائل:١٨، الباب٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢٩.
[٣] الوسائل:١٨، الباب٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث٤٠.
[٤] الوسائل: ١٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٨ .