المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤ - الرواية الثالثة صحيحة زرارة الثالثة، وفيها إشكالات
قال(عليه السلام): «يركع بركعتين وأربع سجدات، وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهّد ولا شيء عليه».
وقال:«إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أُخرى ولا شيء عليه، ولا ينقض اليقين بالشكّ، ولا يُدخل الشكّ في اليقين، ولا يُخلط أحدهما بالآخر، ولكنّه ينقض الشكّ باليقين، ويُتمّ على اليقين فيبني عليه، ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات».[١]
ثمّ إنّ قوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ» يحتمل وجهين: الأوّل: أنّ المراد من اليقين هو اليقين بعدم الإتيان بالأكثر فلازم اليقين بعدم الإتيان بالأكثر هو القيام به إمّا بركعة كما في المقطع الأوّل، أو بركعتين كما في الثاني. وهذا الوجه هو خيرة المحقّق الخراساني خلافاً للشيخ الأنصاري.
نعم إنّ في الاستدلال بالرواية إشكالاً أثاره الشيخ وغيره، وحاصل الإشكال ـ بتحرير منّا ـ : أنّه قد تقرّر في المذهب إتيان صلاة الاحتياط مفصولة لا موصولة على خلاف الآخرين، فقد روى عمّار بن موسى الساباطي قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام) عن شيء من السهو في الصلاة؟ فقال: «ألا أُعلّمك شيئاً إذا فعلته ثم ذكرت أنّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء؟» قلت: بلى، قال: «إذا سهوت فابن على الأكثر، فإذا فرغت وسلّمت فقم فصل ما ظننت أنّك نقصت، فإن كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيء، وإن ذكرت أنّك كنت نقصت كان ما صليت تمام ما نقصت».[٢]
[١] والصحيحة رواية واحدة حصل التقطيع فيها من قبل صاحب الوسائل، فرواها في بابين كماترى.الوسائل:٥، الباب١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث٢; والباب١٠، الحديث٣.
[٢] الوسائل: ٥، الباب٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث٣.