المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٧ - الأمر الخامس عشر اختصاص القاعدة بما إذا احتمل طروء الغفلة
وهي رواية الحسين بن أبي العلاء، قال: سألت أباعبدالله (عليه السلام)عن الخاتم إذا اغتسلت؟ قال: «حوّله من مكانه» وقال في الوضوء: «تُديره، فإن نسيت حتّى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة»[١].
ورواه الصدوق وقال: إذا كان مع الرجل خاتم فليدوّره في الوضوء ويحوّله عند الغسل، وقال: قال الصادق (عليه السلام): «إن نسيت حتّى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد» [٢].
وأجاب عنه المحقّق الخوئي بعدم دلالة الجزء على المدّعى، إذ ليس فيه ما يدلّ على أنّ السؤال أيضاً كان من جهة الشكّ في وصول الماء، وإن الحكم بالتحويل والإدارة إنّما كان من هذه الجهة، بل ظاهره كون التحويل ـ في الغسل ـ والإدارة ـ في الوضوء ـ مطلوباً في نفسه لا لرفع الشكّ في وصول الماء، وإلاّ لم يكن لذكر خصوص التحويل ـ في الغسل ـ والإدارة ـ في الوضوء ـ وجه، لكفاية العكس أيضاً في إيصال الماء، بل يكفي كلّ واحد من التحويل والإدارة فيهما، فاعتبار هذه الخصوصية يشهد بكونهما مطلوبين في نفسهما. والحاصل ليس الخبر راجعاً إلى الشكّ في وصول الماء، فإذا شكّ في وصول الماء يجب تحصيل العلم بوصوله بنزع الخاتم أو تحريكه .[٣]
يلاحظ عليه: أنّ ما ذكره احتمال عقلي غير متبادر من الرواية، فإنّ
[١] الوسائل: ١، الباب ٤١ من أبواب الوضوء، الحديث ٢ .
[٢] الوسائل: ١، الباب ٤١ من أبواب الوضوء، الحديث ٣ .
[٣] مصباح الأُصول: ٣ / ٣٠٧ ـ ٣٠٨ .