المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٩ - الأمر الثالث عشر في خروج الطهارات الثلاث عن حريم القاعدة
لأجل إزالة شكّ السائل الّذي كان كثير الشكّ بشهادة قوله: «ويشكّكني الشيطان» وعندئذ لا يكون التمسّك بها دليلاً على عدم جريان القاعدة في الأثناء .
٤. موثقة ابن أبي يعفور عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: «إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكّك بشيء، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه»[١].
والرواية جديرة بالبحث صدراً وذيلاً.
أمّا الصدر ففيه احتمالات:
١. أنّ «من» في قوله «من الوضوء» بيانية، فيكون المراد من «شيء» هو الوضوء. ويعود الضمير في قوله: «وقد دخلت في غيره» إلى الوضوء، ويكون الحد لعدم الاعتبار بالشكّ هو الخروج عن الوضوء، وعلى هذا فالرواية متفقة المضمون مع ما سبق.
٢. أنّ «من» تبعيضية والضمير في «غيره» يعود إلى الأقرب ـ أعني «الوضوء» ـ فتكون الحال كالاحتمال السابق .
٣. أنّ الضمير في «غيره» يرجع إلى «شيء» فعندئذ يقع التعارض بين هذه الرواية والروايات السابقة، إذ على هذا يكفي في عدم الاعتناء التجاوز عن غسل عضو إلى عضو آخر، فلا يعود إذا شكّ في الوضوء السابق. فتكون الرواية على خلاف ما سبقها. هذا كلّه حول الصدر .
[١] الوسائل: ١، الباب ٤٢ من أبواب الوضوء، الحديث ٢ .