المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٧ - الأمر السادس في اشتراط الدخول في الـ «غير» وعدمه
زرارة وإسماعيل بن جابر، أمّا الأُولى فقد جاء في صدرها: رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة؟ قال: «يمضي». قلت: رجل شكّ في الأذان والإقامة وقد كبّر؟ قال: «يمضي».
هذا حال الصدر وأمّا الذيل :
قال: «يا زرارة: إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء».[١]
وأمّا الثانية فقد جاء في الصدر: «إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض» وصرح بالدخول بذكر موضع الشكّ وزمانه جاء في ذيلها: «كلّ شيء فيه شُكّ ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه»[٢].
الطائفة الثالثة: ما دلّ الصدر على اعتبار الدخول لكن ظاهر الذيل هو عدم اعتباره كما في موثقة ابن أبي يعفور، قال: «إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكّك بشيء، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه» [٣]، من غير فرق بين أن يعود الضمير في «غيره» إلى «شيء» أو إلى «الوضوء»، وسيوافيك الكلام في هذا الحديث مستقلاً.
استدلّ [٤] القائل باعتبار الدخول في الـ «غير» بأنّ المطلقات منزلة على الموارد الغالبة، فإنّ التجاوز لا يتحقّق غالباً إلاّ بالدخول في الـ «غير»، فالإطلاقات نازلة منزلته .
[١] الوسائل: ٥، الباب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١ .
[٢] الوسائل: ٤، الباب ١٣ من أبواب الركوع، الحديث ٤ .
[٣] الوسائل: ١، الباب ٤٢ من أبواب الوضوء، الحديث ٢.
[٤] فرائد الأُصول: ٣ / ٣٣٢ .