المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٥ - المقام الثاني المقصود من اليد في القاعدة
لَكَ مِثْلُ حَظِّهِمْ، وَإِلاَّ فَجَنَاةُ أَيْدِيهِمْ لاَ تَكُونُ لِغَيْرِ أَفْوَاهِهِمْ».[١]
وأمّا المراد بها في المقام فهي كناية عن الاستيلاء ودخول الشيء في حيازة الإنسان واستيلائه عليه، سواء أكان الاستيلاء بطريق اليد كما في حيازة المباحات العامّة، أو بغيرها كالاستيلاء على الفرس بالركوب عليه، وعلى البيت بالسكن فيه، وعلى البستان والمنجم والسيارة كلّ حسب نوعه، وكلّما تطوّرت الحضارة تطوّرت أنواع الاستيلاءات حتّى أنّه يكاد أن لا يصدق قول المستولي حتّى يسجل العقار في دائرة تسجيل الأملاك. نعم يتحقّق الاستيلاء على الأراضي بالزرع، وعلى الفرس، والدواب بربطها في حضائرها.
وربّما يتحقّق الاستيلاء لشخصين كما إذا كان أحد المدّعيين راكباً والآخر آخذاً بزمام الفرس.
فيقع الكلام في تقديم أي منهما على صاحبه، ونظير ذلك أيضاً إذا استولى شخصان أو ثلاثة على البيت بالسكن فيها، فإنّ لكلّ استيلاءً عليه لكن استيلاءً ناقصاً لا تامّاً.
[١] نهج البلاغة: الخطبة ٢٣٢ .