المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧ - الأُولى مضمرة زرارة الأُولى
اشتملت الرواية على فقرتين وكلٌّ يتضمّن سؤالاً:
أ. أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء؟
ب. فإن حُرّك إلى جنبه شيء ولم يعلم به؟
فيقع الكلام في مورد السؤالين:
أمّا السؤال الثاني فواضح فانّ الشبهة فيه مصداقية يريد أن يستكشف المصداق بعملية خاصّة وهو تحريك شيء إلى جنبه وهو لا يعلم، فأبطل الإمام كاشفيته، وقال: «لا، حتى يستيقن أنّه قد نام حتى يجيء من ذلك أمرٌ بيّن».
إنّما الكلام في السؤال الأوّل وهنا احتمالات:
١. أن تكون الشبهة مفهومية، فحاول السائل أن يقف على معنى النوم.
٢. أن تكون الشبهة حكمية، بمعنى أنّه يعرف معنى النوم، لكنّه لا يدري أي درجة من درجاته تكون ناقضة للوضوء، فيسأل عمّا هو الناقض من هذه الدرجات.
٣. أنّه يحتمل أن يكون السؤال عن الخفقة هل هي من النواقض المستقلة غير النوم أم لا؟
أمّا الاحتمال الأوّل فبعيد فإنّ زرارة عربي أصيل، ومن البعيد أنّه لا يعرف معنى النوم حتى يسأل الإمام(عليه السلام) عن معناه وعمّا وضع له.
والثالث بعيد أيضاً، إذ لم يقل أحد باستقلال الخفقة والخفقتين بالناقضية حتى يسأل عنها.