المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٤ - التفصيل الثنائي للشيخ الأنصاري
٢. وحدة القضية المشكوكة مع القضية المتيقّنة.
فمع وجود هذين الشرطين يكون المورد ممحضاً لاستصحاب حكم المخصّص.
وأمّا شرط لزوم العمل بالعام فهو أن يستلزم ترك العمل به تخصيصاً زائداً على التخصيص المتيقّن، فعند ذلك يعمل بالعام دون الاستصحاب، أمّا العمل بالعام فلما عرفت من أنّ ترك العمل يستلزم تخصيصاً زائداً، وأمّا عدم العمل بالاستصحاب فلوجود الدليل الاجتهادي، أعني: العام.
ثمّ إنّ محلّ النزاع ما إذا كان التخصيص زمانياً لا فردياً، بمعنى أن يشمل العام للفرد زماناً خاصّاً، ثم خرج الفرد في فترة من الزمان، فعند ذلك يقع النزاع في تحديد المرجع.
وأمّا لو خرج الفرد عن العام من أوّل الأمر بحيث لا يعمّه في زمان خاص، فهذا النوع من الخروج يسمّى بالخروج الفردي، وهو خارج عن محط البحث.
إذا علمت ذلك فلنعد إلى تفصيل الشيخ الأنصاري.
التفصيل الثنائي للشيخ الأنصاري
ذهب الشيخ الأنصاري إلى أنّ الزمان تارة يكون ظرفاً للمتعلّق، وأُخرى يكون قيداً له. فعلى الأوّل يكون المرجع هو استصحاب حكم المخصّص، وعلى الثاني يكون المرجع عموم العام.
ثمّ إنّ المراد من كون الزمان ظرفاً هو كونه مبيّناً لاستمرار الحكم