المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٦ - القول الأوّل جريان الاستصحابين وتعارضهما
والفرق بين الأمثلة واضح لكون القيد في الأوّل هو التغيّر، وفي الثاني هو قذف الرحم،وفي الثالث هو الزمان، فيقع الكلام في استصحاب الحكم الشرعي الكلّي، فالأقوال هنا خمسة:
١. جريان الاستصحابين وتعارضهما. وهو خيرة المحقّق النراقي.
٢. التفصيل بين كون القيد ظرفاً فيجري استصحاب الوجود، أو قيداً فيجري استصحاب العدم. وهو خيرة الشيخ الأنصاري والمحقّق الخراساني.
٣. عدم جريان الاستصحاب العدمي وجريان خصوص الاستصحاب الوجودي. وهو خيرة المحقّق النائيني.
٤. جريان الاستصحابين العدمي والوجودي بلا منافاة بينهما. وهو خيرة شيخ مشايخنا العلامة الحائري، والسيد الأُستاذ (قدّس الله سرهما).
٥. عدم جريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية أصلاً. وهو خيرة الأخباريين.
فلندرس الأقوال واحداً بعد الآخر.
القول الأوّل: جريان الاستصحابين وتعارضهما
ذهب المحقّق النراقي إلى جريان الاستصحاب في الحكم الشرعي الكلّي، لكن تكون النتيجة تعارض الاستصحابين، وقال: إذا علم أنّ الشارع أمر بالجلوس يوم الجمعة، وعلم أنّه واجب إلى الزوال، ولم يعلم وجوبه فيما بعده، فاستصحاب وجوبه بعده، معارض بعدم وجوبه مطلقاً قبل التكليف،