المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٦ - الرابع عدم الجريان في الصورتين الأُوليين وجريانه في الثالثة
الثانية: تلك الصورة ولكن احتملنا قيام فرد مقامه عند خروجه، كما إذا علمنا بخروج زيد واحتملنا دخول الآخر إلى البيت عند خروجه.
الثالثة: إذا كان الشكّ في بقاء الكلّي لأجل احتمال حدوث مرتبة من مراتب وجودها بعد العلم بارتفاع مرتبة أُخرى، كما إذا علمنا بارتفاع السواد الشديد واحتملنا حدوث مرتبة ضعيفة، أو ارتفاع السواد بعامّة مراتبه.
وقبل دراسة حكم هذه الصور نذكر الأقوال في جريان الاستصحاب في هذا القسم وهي أربعة:
الأوّل: جريانه مطلقاً
وهو خيرة شيخنا العلاّمة الحائري في «الدرر» قائلاً بأنّ الميزان وجود اليقين بالشيء والشكّ فيه عرفاً، وهو حاصل.
الثاني: عدم الجريان مطلقاً
وهو خيرة المحقّق الخراساني لما سيوافيك من الدليل.
الثالث: جريانه في الصورة الأُولى دون الثانية
وهو خيرة الشيخ الأنصاري حيث فصّل بين الصورتين.
الرابع: عدم الجريان في الصورتين الأُوليين وجريانه في الثالثة
إذا عرفت الأقوال فلندرس أحكام الصور واحدة بعد الأُخرى.