المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٤ - ١ جريان الاستصحاب في الأُمور الاستقبالية
عدم الاستيقاظ محكوم بالاستمرار إلى الفجر بمقتضى الاستصحاب، فيقال هذا نوم مستمر إلى الصباح متعمّداً بحكم الاستصحاب وقد صدر باختياره فيترتّب عليه القضاء والكفارة .[١]
٢. إذا عجز عن خصال الكفّارة ولكن يحتمل تجدّد القدرة فيستصحب العجز إلى آخر السنة، فيترتّب عليه الانتقال إلى البدل ـ أعني: ثمانية عشر يوماً ـ أو التصدّق بما يطيق.
وهذه هي الضابطة الأُولى فيترتّب عليها البدار إلاّ إذا قام دليل على خلافه; كما في صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: سمعته يقول: «إذا لم تجد ماء وأردت التيمّم فأخّر التيمّم إلى آخر الوقت، فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض».[٢]
يلاحظ عليه بأمرين: أوّلاً: أنّ أدلّة الاستصحاب ناظرة لما عليه العقلاء في حياتهم ومعاشهم وهم يستخدمونه عند الشكّ في البقاء حالياً، فإذا شكّ في حياة زوجته يحكم بوجوب النفقة عليه وحرمة تزويج الزوجة.
وأمّا إذا كان الحكم قطعياً حالياً وشكّ في بقائه في المستقبل ـ كما في الأمثلة الماضية ـ فالأدلّة منصرفة عنه.
وثانياً: أنّ المشهور الإفتاء بوجوب الاستظهار في أيام الشكّ في كون الدم دم استحاضة أو دم حيض، فأوجبوا على المرأة الجمع بين تروك
[١] مستند العروة الوثقى، كتاب الصوم: ٢٠٧.
[٢] الوسائل: ٢، الباب٢٢ من أبواب التيمم، الحديث١.