حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥
للحال.لكنّ هذا التأويل بعيد،و نسبة الخطأ إلى المصنّف أبعد.
الإيراد الثاني
الثاني:أنّ الظاهر تعلّق الظرف أعني:«في الآن السابق»باليقيني،و
كذاتعلّق قوله:«في الآن اللاّحق»بالمشكوك،فيصير المعنى:أنّ الاستصحاب هوأن
يتيقّن في الآن السابق بحصول حكم أو وصف و يشكّ في الآن اللاّحق فيبقائه.
التعريف مختلّ عكسا و طردا
و هذا التعريف مختلّ عكسا و طردا.أمّا الأوّل:فلأنّه لا يعتبر في
الاستصحاب أن يتيقّن في السابق بشيءو يشكّ في الزمن اللاّحق،بل ربّما
يحصل اليقين و الشكّ في الزمان اللاّحق،كماإذا قطعنا الآن بحياة زيد أمس و
شككنا في هذا الآن بموته،فإنّه محلّالاستصحاب قطعا،مع أنّه لم يحصل اليقين
في السابق بشيء.و ربّما يحصلاليقين و الشكّ في الآن السابق،كما إذا
قطعنا الآن بحياة زيد و شككنا الآنأيضا في موته غدا،فإنه محلّ
الاستصحاب،مع أنّه لم يحصل الشكّ في الآناللاّحق.و أمّا الثاني:فلأنّه
يدخل في الحدّ ما إذا قطعنا في السابق بدخول زيدفي الدار،ثمّ في الآن
اللاّحق شككنا في دخوله السابق،أنّه في السابق دخلأو لم يدخل،و إنّما كان
قطعنا جهلا مركّبا،و على فرض الدخول فهل هذاالدخول باق أم مرتفع؟فيصدق على
هذا«أنّه تيقّن في السابق بشيء و شكّفي اللاّحق في بقائه»مع أنّه ليس
باستصحاب قطعا،و سيأتي تفصيلذلك.
إصلاح التعريف طردا و عكسا
اللهمّ إلاّ أن يجعل قوله:«في الآن السابق»متعلّقا بالحصول لا
باليقينيّ،و كذا قوله:«في الآن اللاّحق»متعلّقا بالبقاء،فيصلح الطرد و
العكس.