حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٢
الاحتياط،فليس هذا إبقاء للتكليف السابق،للقطع بارتفاع ما كان موجوداسابقا بالامتثال،بل هذا إثبات للتكليف بدليل العقل.
الحاصل:عدم كون هذا المورد موردا للاستصحاب
و الحاصل:أنّ هذا المورد ليس موردا للاستصحاب،و الكلام فيهلا في
غيره.فإن قلت:إنّ هذا الدليل منه دليل آخر غير الاستصحاب،و دليلهالثاني
هو الاستصحاب.قلت:نعم،و لكن كلا الدّليلين استدلّ بهما على إبقاء
التكليف،فموردهمامورد الاستصحاب.
حكم الفرض الثاني
و إن كان على الوجه الثاني،بأن يكون الصوم الزائد المشكوك
فيوجوبه-على تقدير وجوبه في متن الواقع-جزء من المكلّف به و مرتبطابالصوم
السابق،بحيث كان المجموع من حيث المجموع تكليفا واحدا،
التحقيق في هذا الفرض
فالتحقيق حينئذ هو لزوم الحكم بوجوب الزائد و استصحاب
التكليف،سواءكان في فرض المستدلّ-و هو ما إذا كان الوجوب مغيا بغاية و نشأ
الشكّ فيوجوب الزائد من الشكّ في حدوث الغاية-أو كان في فرض القوم،بأن
كاندلالة الدليل على وجوب الزائد مشكوكا فيها و حصل الشك في وجوبالزائد
من إجمال ذلك الدليل.و الوجه في ذلك:رجوع هذا الوجه في الفرضين إلى الشكّ
في المكلّفبه مع القطع بالتكليف و عدم ثبوت القدر اليقينيّ في البين.
الإشكال في المسألة بوجود القدر المتيقن و دفع الزائد بالأصل،و الجواب عنه
فإن قلت:القدر المتيقّن في فرض القوم موجود،و هو المقدار الّذي
بيّندلالة الدليل و تحقّقت بالنسبة إليه-و هو صوم ثلاثة أيّام-و الباقي
مشكوك،فيدفع بالأصل.قلت:ليس القدر المتيقّن موجودا،إذ صوم الثلاثة واجب
أصليّ على