البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٥ - مجموعة من التساؤلات حول العقود والمعاملات والتبادلات الجارية في الاسواق المالية العالمية(البورصات) على ضوء قوانينها وانظمتها الصارمة وتخريجها على وفق القوانين الاسلامية
٨- هل يجوز لنا أن نشتري النوع الأول من السندات (من الشركات الأهلية)؟
ج/ نعم يجوز ذلك شريطة أن تكون جادا في قصد الشراء بأن تدفع مائة دولار للشركة نقداً بعنوان الثمن في مقابل مائة دولار في ذمة الشركة إلى مدة محدودة بعنوان المبيع ويشترط ضمن هذا العقد على الشركة أن تدفع له كل سنة خمس دولارات وهذا جائز ولا بأس بشرط الزيادة في ضمن عقد البيع. وأما أذا كان دفع المبلغ المذكور بقصد القرض واشتغال ذمه الشركة به والسند وثيقة القرض لا أنه مبيع فلا يجوز لأنه قرض ربوي ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون صاحب الشركة مسلما أو غير مسلم، نعم بإمكان الشخص التخلص من الربا بعدم اشتراط دفع الزيادة بمعنى أن يكون جاداً في التزامه نفسياً بعدم المطالبة في الزيادة إذا لم تدفعها الشركة لسبب أو آخر فأن الشركة تدفع الزيادة بطيب نفسها حسب نظامها العام التقليدي وأن كانت تعلم أن المقرض لن يطلب بها إذا لم تدفعها، ولا فرق ففي ذلك بين النوع الأول من السند والثاني فأن كليهما قرض ربوي.
نعم هو نفس الحكم أذا كانت الجهة المصدرة للسند شركة وكان صاحبها مسلماً.
٩- هل يجوز أن نشتري النوع الثاني من السندات (دون كوبون) مع العلم بأن سعر الشراء مبلغ معين، وسعر البيع بعد خمس سنوات سعر آخر؟
ج/ نعم يجوز بعنوان الشراء لابعنوان القرض كما تقدم.
١٠- إذا كان السند من جهة حكومية فهل يجوز الشراء؟
ج/ بإمكان المستثمر التخلص من الربا باختياره الطريق التالي وهو أنه حينما يستلم السند من الجهة الحكومية أن ينوي تسلّمه كوثيقة على الدين غير الربوي، ولا ينوي الزيادة كشرط وأن علم أن الحكومة ملتزمة بذلك، فأن تسلّم الزيادة حينئذٍ تسلّمها بعنوان المال المجهول مالكه بأجازة الحاكم الشرعي أو وكيله، أو مال لا مالك له، وعلى الأول يتصدق بمقدار نصفها أو ثلثها للفقراء وعلى الثاني فلا شيء عليه.
١١- وأذا كانت الحكومة من الحكومات الإسلامية فما هو الحكم؟