البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١ - المقدمه الأولى اجوبة عن اسألة حول تحديد دائرة موضوع القروض الربوية في البنوك والمصارف التقليدية
ترون سماحتكم الحاجة لأن يكون هناك مؤمنون يعملون في القطاع المصرفي؟ هؤلاء ليسوا ربويين، بل لا توجد لديهم حسابات توفير، وخسروا الكثير من التطور الوظيفي بسبب عدم رغبتهم بالقيام بأعمال ربوية، وهم ملتزمون بالأحكام الشرعية ولهم نشاطات في خدمة المجتمع. وأحد الأمور التالية قد يكون سببا لعملهم في المصارف:
١) طلب الرزق.
٢) نقل مستجدات التغيير في الاعمال المصرفيه لسماحتكم.
٣) تقديم الاستشارات المالية لعموم المؤمنين وتنبيههم لما قد يؤدي بهم إلى الربح أو الخسارة في المعاملات الدولية.
٤) عدم ترك الفرصة لغير المسلمين في التحكم في ثروات بلادنا بأعطاء توصيات خاطئة للمسؤليين.
٥) الاهتمام بأموال المؤمنين. ومن يوجد اليوم من يحفظ رأسماله في بيته. بل حتى رواتب الحوزات العلمية تحفظ بالبنوك، أليس الأجدر أن يقوم المؤمنون بأدارة أموالهم.
٦) قد يكونون هؤلاء هم البذرة في تكوين المصرف الإسلامي المثالي، والذي نبحث عنه جميعا، فللأسف يندر في المنطقة اليوم ما يمكن أن يطلق عليه المصرف الإسلامي المثالي، وأنشاء مثل هذا المصرف يحتاج إلى كفاءات تعرف النظام البنكي العالمي والمعاملات الدولية.
ه-) ظروف الحصول على وظيفة في المنطقة:
صعب مؤخرا- على مثقفينا الحاصلين على شهادات جامعية وفي تخصصات تقنية مثل علوم الكمبيوتر والهندسة الكهربائية- الحصول على وظيفة مناسبة لمؤهلاتهم في قطاعات معينة، حيث يوجد طلب لمثل هؤلاء في البنوك. عمل هؤلاء لا يختلف في البنك عن عملهم في قطاعات أخرى لو حصل لهم. فقد يتخرج الشاب ولا تتوفر له شيء من متطلبات الحياة والعصر التي أصبحت شبه ملحة، ولا يوجد وظيفة لمدة سنة أو أكثر إلا في البنك. فماذا يصنع؟ أيجلس عاطلا عن العمل يعوله أباه والذي كان ينتظر طويلا مساعدة ابنه؟ لقد مر ببعض من الملتزمين الكثير من الضغوط النفسية