البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠ - المقدمه الأولى اجوبة عن اسألة حول تحديد دائرة موضوع القروض الربوية في البنوك والمصارف التقليدية
بعبارة اخرى ان الصورة الراسخة في اذهان الناس على ان البنك لا يتعامل الّا بالربا ليست صحيحة، بل هناك خدمات كثيره لا تتعلق بالفائدة الربوية، والمصارف اليوم تعمل جاهدة لزيادة الخدمات غير الربوية وزيادة ايراداتها.
ج) بنوك بأسماء أخرى:
يتواجد عندنا في منطقتنا (وفي العالم أيضا) شركات تتعامل بالاستثمار، أو بالمتاجرة تقوم بما يقوم به البنك، فما هو حكم العمل بهذه الشركات؟ بل يوجد شركات تتعامل ظاهرا في اعمال غير مصرفيه مثل شركات بيع المرطبات أو شركات النفط، ويكون لها قسم خاص يسمى بالخزينة، وظيفته ادارة اموال الشركة والحصول على التمويل المالي لمشاريعها، مثل اصدار سندات ذات فائدة ثابتة للاقتراض من عامة الناس، أو الاستدانة من طرف بنسبة ما واقراض نفس المبلغ لطرف آخر بنسبة اعلى، واخذ الفائدة المتمثلة في الفارق بين النسبتين، من ضمنها المصاريف الادارية. فهل العمل في مثل هذه الشركات جائز؟
د) حاجتنا لمصرفيين اسلاميين:
مع اني لست مصرفيا بل خبير حاسب آلي، الّا انه لا يخفى على سماحتكم بان القوة الاقتصادية وللأسف هي التي تسير حركة عالمنا اليوم. فالمصارف تمثل البنية الأساسية في الاقتصاد وادارة الأموال، والقائمون عليها ربما يؤثرون على مسيرتها حسب رغباتهم وتوجهاتهم. وللاسف لا يوجد عندنا نحن المؤمنون الكثير من العلماء المتخصصين في علم الاموال والمصارف التجارية كما يعرفه الغرب أو كما يعرفه العالم ونحن جزء من هذا العالم، فهو علم يتجدد ويتغير حسب تغير المعاملات التجارية. فانتم على علم بمعاهدة التجارة الدولية وكل دولة لا تشارك فيها سيضيق عليها الخناق اقتصاديا، والدول الاوربية وحدت عملتها لمواجهة التحديات المالية القادمة واليهود وللاسف هم اساتذة فن ادارة الاموال فتراهم مثلا يستغلون الظروف الاقتصادية المرتبطة بامور سياسية للتحكم في سياسات دول أخرى وأنا لا أقلل من معرفة فقهائنا في احكام المعاملات المصرفية والاتحادات التجارية ولكن انى لهم معرفتها اذا لم تنقل لهم عن طريق ابنائهم المؤمنين الثقات. فهل