شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٢ - بيع المجهول
ثقل الموازين و خفتها و لا على كبر المكائيل و لا على صغرها و لا على عدّها و لا على مساحتها فيرتفع الغرر بالمشاهدة و تبقى العمومات في العقود على عمومها و في الأنواع الخاصة منها على حالها خالياً عن المعارض و للإجماع المنقول في" التذكرة" و ما نقل عنه في غيرها على خصوص الثوب و عليه و على الأرض ربما اتحد مع ما فيها بإرادة المثال و في طريق الأولوية و تنقيح المناط كفاية و لا ينظر إلى الخلاف في سلم" الخلاف" و" المبسوط" على أن في مسألة بيع الصبرة من الأخير موافقة لمورد الشهرة كما لا ينظر إلى نظر" المختلف" و اختيار" الشرائع" و احتياطه و خلاف الحلبي. لو صحّ لا يبعث على التردد في الصحّة. و الحقّ أن قاعدة الغرر مثبتة لا يسوغ هدمها إلا بأقوى منها، و أنى لنا بذلك؟ فيدور الحكم مدارها فما كان من الثياب مخيطاً يطلب وضعه لا ذرعه و من الأرض يطلب فسحته لا ذرعته و من البهائم تطلب هيئة اجتماعها لا عددها لا يتوقف بيعه على ذرع أو عدّ و ما بني على المداقّة فلا بدّ من ذلك منه (و لو عرف أحدهما الكيل أو الوزن) أو العدّ أو الذرع لما في يده أو يد غيره (و أخبر الآخر) بواسطة أو بدونها و كان المخبر غيرهما فليس لليد مدخلية و ليست المسألة تعبدية (صحّ) كما لو أخبر بالكيلة أو الصخرة مع حصول المظنة الدافعة للغرر بذلك الخبر عدلًا كان المخبر أو فاسقاً و لو اختلف الخبر فالمدار على ما يحصل منه الاطمئنان و مع عدمه لا بدّ من الاختبار و ذلك لأن مقتضى العمومات من الكتاب و السنّة صحّة العقد و لا غرر يعارضها إلا في بعض الصور فيقصر المنع عليه و للإجماع المصرح بنقله من بعض الظاهر من" التذكرة" على وجه يشمل المتبايعين في أحد المقامين و يخص البائع