شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٣ - مكروهات التجارة
في سوم المؤمن) بائعاً كان أو مشترياً أو غيرهما بعد حصول التراضي و قبل العقد و كراهته شديدة جداً و بذل الزائد لصاحب الخيار ليفسخ أشدّ كراهةً و القول بالتحريم إن لم يأذن للنهي و اشتماله على إهانة المؤمن و إضراره قوي إلا أن الأول أقوى و أشهر للأصل و عموم المعاملات و تسليط الناس على أموالهم مع ما في دليل التحريم من البحث في السند و الدلالة (و أن يتوكل) أو يرشد في بيع أو شراء أو غيرهما (حاضر) بل مطلق من كان عالماً بالسعر أو ذكياً حيث كان من أي محلّ كان (لباد) بل مطلق من كان جاهلًا أو غبياً بلديين أو قرويين أو بدويين أو مختلفين مع العلم بالحكم و جهله و ظهور السعر و خفائه و عموم الحاجة إلى المتاع و عدمه و رابطة الرحم أو الجوار أو غيرهما بينهما و عدمها و في إسلام المتبايعين و ضدّه و كون المبيع من الفواكه و غيرها لعموم النهي و الوارد بالخصوص و لقوله (ع): ( (دَعُوا الناس على غفلاتها يرتزق بعضها من بعض)) و ضعف السند و مخالفة الأصل و الشهرة و ظاهر التعليل يأبى القول بالتحريم كما عليه جمع من الأصحاب، و في ارتفاع الكراهة بالتماس وجه قوي، و يعمّ الحكم سائر المعاملات و يتبعها مكروهات كثيرة منها أخذ الوكيل لنفسه مطلقاً مع الإذن لموضع التهمة و الولي في موضعها. و منها تعاطي المعاملات أو الصناعات الدنيّة ما لم تؤدي إلى الشهرة المنافية للمروءة فتحرم، و عن الرضا (ع): ( (كلّ شيء يتّقي به العبد ربه فلا بأس به)). و منها المداقّة في المعاملة على الحج و الكفن و الأضحية و النسمة و قد يلحق بها أمثالها. و منها سلوك طريق لا يتمكن أو في غايته من بعض العبادات أو شطورها