شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٤ - الثالث دفع المال للتقسيم
و الدخول و لو لم يفهم من اللفظ كما جرى في بعض ألفاظ الوصايا بل المراد بها و اللّه العالم كشف المعنى اللغوي و العرفي لخفائه كما كشف كثير من الألفاظ المشتبهة المعاني عرفاً فتنزّل عليه. و من الممكن أيضاً اختلاف العُرْف بحسب الزمان فيكون زمانهم غير زماننا و ليس مدلول هذه الروايات عاماً لجميع العبارات المتعلقة بالقبيل و ما هو من هذا القبيل بل هذه الألفاظ المخصوصة بالأنحاء المخصوصة و هي دلالته على الشمول لأن تسميتها زكاة، و ذكر الأصحاب و طلب التفريق فيمن يحل له و طلب الوضع في موضعها كالصريح في إلغاء الخصوصية بخلاف الرواية الأولى فإن طلب القسمة في محاويج أو مساكين بلفظ التنكير ظاهر في عدم الدخول. و على كلّ حال فلو قلنا بالتعبد لزم الجمود على مقتضى الأخبار، و دعوى الإجماع على عدم الفرق في محل المنع، و يجب إمعان النظر في العبارات الآمرة بصرف بعض الأموال في جماعة من أخماس أو صدقات أو أوقاف أو هبات أو وصايا أو غيرها مما يتعلق بالنيابات فإنها تختلف أشدَّ اختلاف. و إذا حصل الشك في الدخول تحت المدلول فالمنع هو الموافق للأصول ثمّ أخبار الجواز قابلة للتقييد بما في الرواية الأولى من قيد الإذن و تقييد الأولى بأخذ الزائد أبعد منه لكن الذي يظهر من أكثر الروايات المتعلقة بالعبادات و العادات إرادة الصنف و المصرف و عدم ملاحظة الخصوصية مع التعبير بالصفة و حيث نقول بجواز الأخذ بالإذن الشرعي المتقدم على إذن المالك وجب الاقتصار على المتيقن و هو المساوي دون الزائد للأصل و عملًا بظاهر الروايتين، و لما يظهر من بعضهم من إن عليه إجماع المجوزين و لو كان المرجع إذْنُ