شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٠ - وجوب استبراء الأمة
اختلاط النسب و لا نسب للزاني فلا حق له فالجواز مقصور عليه و لأن المنع مبنيّ على خوف الاختلاط و إنما يحصل ذلك بما كان قبل أربعة أشهر أو مع زيادة عشرة أيام دون ما بلغ أو زاد فإنه لا مانع فيه فيخص الجواز به و لأن العمل بكلا الوجهين يقتضي الاكتفاء بأحد الأمرين أما بلوغ الحد أو كون الحمل عن زنا فيثبت الجواز بحصول أحدهما و لكل من القول بقصر المنع على القبل أو على المنزل بقيد عدم العزل وجه و أما الثاني فلأن الإجماع منقول على جواز وطئ الأزواج و الإماء بقول مطلق و على خصوص وطئ الحامل من الغير بقول مطلق و نقل على المنع فيما نقص عن أربعة أشهر و ظاهره الجواز فيما زاد و نقل أيضاً على المنع حيث يكون الحمل عن نكاح صحيح و أما الثالث فلأن في بعض الآيات: إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ*، فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ، فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ، وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ، أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ، وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ، إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ، وَ ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ و غير ذلك مما يدل على جواز وطئ المملوكة مطلقاً و بإطلاقه يفيد جواز وطئ الحامل المملوكة مطلقاً و في بعضها ما يفيد بنفسه لأن خصوص المقام لا يقتضي تخصيص العام أو بواسطة تفسير الإمام أنه لا يجوز وطئ الحامل إلا بعد الوضع كقوله تعالى: وَ أُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ، و أما الرابع فلأن من الأخبار ما يفيد عموم إباحة الأزواج و الإماء.