شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٩ - حكم المالك ما لو ترتبت العقود على العين المغصوبة
الأخيرة ما يقتضي التقويم في ابتداء الأمانة و لا قائل به و هو شاهد على أنه لا يراد بالفقرتين الأُوْليَيْن تعيين وقت التقويم. و بقيت وجوه أُخر تقدم ذكرها و لا معوّل عليها فلا ينبغي إطالة البحث فيها، و يردّ عليها احتمال اعتبار أقل القيَم و احتمال التفاوت بين التلف حقيقة و بين التعذر مع بقاء العين فيؤخذ في الثاني بأعلى القيَم من حين التعذر إلى زمان الاستيفاء بل ربما يقال بالرجوع بما يكون في المستقبل أيضاً و يقوى ذلك في الحجب هذا كلّه (إن لم يجز البيع) فإن أجازه مطلقاً فما لا يشترط فيه القبض أو بعد القبض فيما يشترط فيه سقط الضمان عن البائع إذا دخل في ضمان المشتري و اختص به و يحتمل تضمين الغاصب حيث يرجع إلى المالك في بعض الوجوه فلا يرفع الضمان سوى رجوعه أو وصول عوضه مع رفع اليد عنه في موضع أمن إلى مالكه للأصل و استناد التلف إليه و قد يفرق بين إجازة الإقباض و خلافها و يرجع هو إلى من كانت في يده و ما تقدم كلّه في ما إذا كان قيمياً و لو كان مثلياً و تعذر المثل قامت احتمالات كثيرة سبق الكلام فيها أقواها قيمة وقت الدفع إذ به فراغ الذمّة من المثل و يحتمل جريان ما ذكر في القيمي من الاحتمالين الأخيرين فإن رجع المالك على البائع مثلًا و قد قبض الثمن بقيمة المبيع لتلفه أو تعذره على المشتري إن كان قيمياً و بمثله إن كان مثلياً فليس للبائع الرجوع على المشتري بما له في يده من الثمن لعدم انحصار طريق الوفاء إلا مقاصّة مع امتناعه و له الرجوع بمساوي المدفوع و الناقص عنه مع مماثلته مع المبيع أو وحدة الثمن إذا كان المبيع قيمياً فلو تعدد النقد فالخيار إليه في دفع أي نقد شاء و إن كان المدفوع قيمياً رجع بقيمته مع نقصها لا بقيمة المبيع على الأقوى و لا رجوع له بالزائد مطلقاً