شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٦ - أحكام العيوب
خصصناكم به إذ لا يبقى للمماليك خصوصية بل المراد الرزق العام فيفيد المطلوب على أن في الآيتين إشارة إلى تقرير الامتناع العقلي في تملك المماليك و لما دلّ من الأخبار الصحيحة على أن العبد و ماله لمولاه و تنزيل الصدر على الجزء أولى من العكس لأن إضافة المال إليه كسائر الإضافات يكفي فيها أدنى ملابسة و على فرض المجازية فالمجاز فيها أقرب من المجاز الآخر و ما دلّ منها على أن ما في يد العبد لمالكه إذا باعه و إذا اشترطه المشتري كان له و ما دلّ على بطلان الوصية للعبد إلا بمقدار ما تحرر منه و للسيرة المأنوسة و الطريقة المألوفة خلفاً بعد سلف فلا وجه للقول بأنه يملك مطلقاً و نسب إلى الأكثر في أخرى و يملك فاضل الضريبة فقط أو أرش ٠ الجناية كذلك و نسب إلى الشيخ و أتباعه أو ما ملكه مولاه و ربما عدّ منه فاضل الضريبة و ما إذن له في ملكه أو المركب منهما على اختلاف أقسامه أو يملك ملكاً غير تام أو التصرف خاصة.
و أما إباحة التصرف مع إذن المولى فلم يمنع منه أحد بل قيل أنه إجماعي بين المسلمين استناداً في الأول إلى قضاء العمومات في باب الالتقاط و الاصطياد و الخيارات و قبول الهبات و جميع أسباب المملكات و فيه منع دخول المملوك فيها و إلى قوله تعالى (وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) فإن الغنى عبارة عن ملك مئونة السنة. و فيه إن الغنى يتحقق بوجوب النفقة و لأجله لا يعطى واجبوا النفقة من حقوق الفقراء على أنه يمكن إرادة الغنى بالإعتاق ثمّ الارتزاق مع أنه لم تقم حجة على ثبوت الحقيقة الشرعية فيه و إلى بعض الأخبار روى عن علي (ع) أنه أعتق عبداً فقال له: ( (إن ملكك لي و لك و قد تركته لك)) و ضعفه يمنع عن الاستناد