شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٦ - حكم المالك ما لو ترتبت العقود على العين المغصوبة
(و إن لم يكن) مغروراً (كذلك) بل قادماً على أنّه مال الغير و لا إذن فيه و إن كان غير من هو له و لو قدم أنه مال مورثه أو من هو وليّ عليه فظهر خلافه قام احتمال الغرور (لم يرجع بما اغترمه) مما في مقابله نفع أو لا (و لا بالثمن مع علم الغصب) من دون اشتراط الخيار و الرجوع عليه بالثمن مع رجوع المالك أو إبقائه مدّة يقع التلف فيها إجماعاً محصلًا و منقولًا و لأنه سلّطه على ماله مجّاناً و لدخوله في شبه الإعراض، و الهبة الخالية عن الأعواض، و هتك حرمته بالإذن في إتلافه و إن كان البائع في أخذه غاصباً إذ لا ملازمة بين الحرمة الإلهية و المالكية و لا يجري مثله في البيع الفاسد و نحوه لأن كلًا منهما قدم على أخذ العوض من صاحبه و يرجع مع التلف إلى ثمن المثل و إن زاد على المسمّى ليتحقق مسمّى الإقدام على الضمان في الجملة، و لو باعه المغصوب و دفع عوضه من ماله فهل المدار على مقتضى العقد أو مقتضى الإقباض وجهان أقواهما الضمان اعتباراً بحال الإقباض، و هل يرتفع الضمان عن الثمن بمجرد قبض البائع له أو شرط تقبيض المبيع إلى المشتري؟ وجهان (إلا أن يكون الثمن باقياً) في يد البائع أو غيره أو تالفاً في يد غيره على وجه يتعقّبه استقرار الضمان عليه (فالأقوى الرجوع به) على البائع في الأول و غيره في الثاني لأنه مال محترم دفع في مقابل ما لا يصلح للمقابلة فيبقى على حاله و لم تكن تجارة عن تراضٍ و لا هبة مملكة و لا عن إعراض لأنه لم يرفع يده إلا في مقابلة شيء و لا غيرها من المملكات و لم يحصل تلف بتسليط المالك حتى يُذهِب حرمة المال و لا قام إجماع تسكن النفس إليه كما في التلف؛ لذهاب جمع من الفحول إلى وجوب الردّ و إن ظهر عن بعضهم نقله فيكون الأصل محكماً. ثمّ لو قلنا به كان الأمر دائراً بين وجود ملكية