شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٥ - المطلب الأول الأناسي
الإقرار و للصحيح و الحسن المعتضد بالشهرة الوارد في خصوص المقام و لِما يظهر من نقل الإجماع في كلام بعض الأعلام و تجري عليه جميع أحكام الرقّيّة فيما تقدم الاقرار أو تعقبه مما بني على الدوام أو على الانقطاع كما هو أقوى الوجوه المقررة في هذا المقام و الفرق بين الإقرار بملك النفس و الإقرار بملك خبرها بقصر اشتراط الرشد على الأخير كدعوى بطلان الإقرار لتوقف صحته على الحرية حتى لا يكون إقراراً في حق الغير المستلزمة لبطلانه و لاستلزامه نقض الحرية مع حكم الشرع بها و مخالفة ظهور الحال فيها مما لا وجه له. نعم إنما يُحكَم بصحة الإقرار (ما لم يكن) تظاهر الحرية كأن يكون (معروف النسب) في الأحرار (و كذا) يقبل إقرار (كل من أقر بها بالغاً) رتبة الكمال (رشيداً) بحسب الدنيا من جهة المال (مجهولًا) لا يعرف بحريته أو لا برِقّيّته (و إن كان) المقرّ مسلماً و (المقرّ له كافراً) لأنه إخبار عن ملك لا تمليك مبتدأ و إنما يمضي الإقرار في حق المقرّ فإقرار المرأة تحت الزوج لا يسمع في حقه و كذا إقرار من عقد عقداً لازماً أو عمل متبرعاً أو أباح شيئاً فتلف إلى غير ذلك مما يمضي على تقدير الحرية إلا إذا كان المطالب مصدقاً و لو استلزم رفع حد أو تخفيفه أو رفع وجوب نفقة أو نحوها قبله فيما له لا فيما عليه و لا يبعد اندفاع الحد و شبهه للشبهة (و لا يقبل رجوعه) بعد الإقرار لمعين على تصديق المُقِرّ له و تكذيبه إياه فيلزم على الأخير إيصاله إليه بإدخاله في ماله سراً أو بنحو الهدية و نحو ذلك و يأخذه الحاكم قهراً مع العلم بالحال و تجويز صدقهما و يجري عليه حكم مجهول المالك كما لو كان الإقرار و امتنع عن التصدق لأن الإقرار حجة على المُقِرّ وافقه المُقِرّ له أو لا على أصح القولين و الوجهين عملًا بعموم ما دلّ على حجية الإقرار