شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣١ - البيع على المنافع
و يتعيَّن الأول عند تعاطفهما، و الثاني إذا أريد النقل بالنحو الخاص و الثالث إذا أريد العقد في مقابلة العقود الأخر. و معنى النقل أو إيجابه هو الشائع على اللسان و العقد إيجاباً و قبولًا ألصق بباب المعاملات و مذاق الفقهاء. و أما الانتقال فلا يوافق مقتضى الحال لأن البيع على الظاهر من مقولة الفعل لا الانفعال و يشهد بذلك تعديته بالاستقلال و ذكر الصيغة في العنوان يؤيد التنزيل على إرادة القول بالتعبير بالغاية عن مغيّاها و بالمعلول عن علّته و الأولى الاكتفاء بالإحالة على معروفيته أو بأخذ الخصوصية في الصيغة أو قيودها كما صنعه بعضهم و هو راجع إلى الأول، و ليس غرض الفقهاء رضوان اللّه عليهم بهذا التعريف و نحوه في تضاعيف الفقه سوى الإشارة إلى المعنى في الجملة و الإحالة على العرف فشأنهم كشأن اللغويين لا يريدون الحدود الحقيقة و إلا فكيف يخفى على هؤلاء الأساطين ما لا يخفى على صغار المتعلمين من لزوم الدور و ذكر شروط الصحّة في الحدود و الاختصار في القيود في كتاب و الإطناب في الآخر حتى من الواحد منهم و ذكر القول مرّة و ذكر الفعل مرّة و الانفعال أخرى إلى غير ذلك فلا معنى للإيراد و الاعتراض و التطويل بلا طائل و مع البقاء على ظاهر الحدود من الاختلاف تظهر الثمرة في اليمين و شبهه و في الفرق بين الصلح و نحوه و بينه و في أحكام الصرف و الربا و الشفعة و بعض الخيارات و غير ذلك.
البيع على المنافع
ثمّ إن الظاهر إن أحكام المعاملات تدور مدار الحيثيات و إن الأصل في مطلق التمليك للأعيان التنزيل على البيع و حيث اعتبرنا فيه نقل العين