شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٤ - الخراج و المقاسمة
و عمّاله و عدم دخوله في ملكهم لتهجمهم على مال الإمام و المسلمين لا ينافي ذلك؛ لأنه كفضوليّ الغاصب؛ و لأن المالك الأصلي رَتَّب هذه الأحكام و أجاز العقود و يقوي حرمة سرقة الحصّة و خيانتها و الامتناع عن تسليمها أو عن تسليم ثمنها بعد شرائها إلى الجائر، و إن حرمت عليه و دخل تسليمها في الإعانة على الإثم في البداية أو الغاية لنصّ الأصحاب على ذلك و دعوى الإجماع فيه و جعلها من الجعل له على حماية بيضة الإسلام فتحلّ له لم يقم عليه دليل و لعل الحكمة- و اللّه أعلم- في ترتب الأحكام لزوم فساد النظام، و الضيق على أهل الإسلام و التجرّي على ما يخالف التقية، و إن قوة الجائر فيها دفع الفساد عن العباد بحفظ بيضة الإسلام، و منع قطّاع الطريق، و السرّاق، و حصن الدماء، و حفظ الأعراض إلى غير ذلك فيكون صرفاً في مصالح المسلمين و إن كان على يد من لم يكن أهلًا لإمرة المؤمنين، و مع عدم السلطان الجائر فالمرجع إلى الفقيه المأمون فيما يتعلق بأمور المسلمين و القول بجواز أخذ الجمع للمؤمنين فيما يكتسبونه بزراعتهم عند عدم تسلط الجائر هو الأقوى على نحو ما سيجيء تفصيله لظاهر الأخبار، و لو عزل الجائر بعد البيع أو الحوالة أو الإجارة بقي اللزوم مع القبض و بدونه و لا مانع من معارضته في أصل الولاية على الأقوى، و يسلم الحصّة إلى الجائر الجديد مع عدم قبض الأول و لو تساوى الجائران في الولاية و تضادا برئت الذمّة بالدفع إلى أحدهما، و الأحوط التقسيم و لو كان عامل الجائر كافراً محترم المال أو لا فلا سبيل له على المسلمين و لا يبعد ثبوت الحكم في المنتحلين و كلّ من تقبل سهم مقاسمة أو خراج فلا يجوز خيانته و هو حلال بالنسبة إليه ما لم يكن والياً عادياً و من ادّعى سلطاناً بلا شوكة كبعض