شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٥ - المزابنة
الرطب و لا مطلق الثمار في الشجر بخصوص التمر لا مطلق الثمرة و لا مطلق ثمرة النخل كما هو المشهور و دلّ عليه الإجماع المنقول و الأخبار و ما فيه مخالفة لذلك مؤوّل.
(المزابنة): من الزبن و منه الحرب الزبون و هو الدفع لدفع البائع عن نفسه معالجة الثمرة و المشتري يدفع البائع عن السلطان عليها و هو معنى شرعي لا يوافق اللغة و لا العرف ففيه كلفظ النكاح و الخلع و الربا و الاحتكار و نحوها شاهد على ثبوت الحقيقة الشرعية و ليس لطول البحث في بيان معنى المزابنة بعد ظهور المراد في متعلق الحكم كثير فائدة (و إلا) بيع سنبل (الزرع) قائماً و حصيداً سليماً و مخالفاً لا مطلقةً وفاقاً لما في أكثر العبارات للأصل و منقول الإجماعات و بعض الروايات و ما في بعض الروايات و العبارات مما يخالفه معارض بأقوى منه بشرط انعقاد الحب للأصل المذكور و لأنه بدونه يكون علفاً كسائر النباتات كما قيل (بالحب) مطلقاً في أكثر العبارات أو لخصوص الحنطة كما في بعض العبارات و هو مدلول الروايات و نُقِل فيه الإجماع و أوفق بكلام أهل اللغة و لعله الأقوى لا بقيد كونه منه كما قيل و إن كان أولى بالمنع لما ذُكِر (و) هذه المعاملة (هي المحاقلة) من الحقل محل الزرع أو الزرع نفسه فيشبه إطلاق الحال على المحل و يلتحق بالمجاز المرسل و لو جعل عبارة عن اكتراء الأرض بالحنطة أو المزارعة على الربع أو الثلث أو أقل أو أكثر أشبه بالاستعارة و فسرت المحاقلة بهذين المعنيين أيضا و بيع التمر بالرطب و الزبيب بالعنب و بيع التمر بالزبيب و الكل من المعاني النادرة على الظاهر و ليس المنع منوطاً بصدق الاسم لتصريح الأدلة من إجماع و غيره لمنع بيع السنبل بالحنطة و المراد على الظاهر ما كان بعد الانعقاد