شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٠ - بيع ملكه و ملك غيره صفقة
و احتمال الرجوع هنا أضعف منه فيما سيأتي (فإن رجع) المالك (على المشتري الجاهل) كما هو الفرض (ففي رجوعه على البائع بالزيادة على الثمن) فلا رجوع له على من المثمن في يد البائع إلا مقاصّة مع الامتناع و له الرجوع عليه بمثل المبيع إن كان مثلياً و قيمته إن كان قيمياً و لا رجوع للمشتري حينئذٍ بما ساوى الثمن أو قبل الجنس المدفوع بعد ردّه المسمّى إليه أو بالقيمة كلّها لو كان المدفوع عرضاً و لو نقصت قيمة التي غرّمها للمالك (إشكال) ينشأ من أنه عقد بني على الضمان لا على المجان فلا رجوع له بغرامة سوى ما ضمانه عليه و هو الثمن كما عليه بعض و من أنه قدم على ضمان قدر الثمن و جنسه فالزيادة كانت له مجاناً و قدم على ذلك فهو مغرور بها فيرجع على من غرّه كما ذهب إليه قوم آخرون و هو أنسب بقضية العدول لو تقرر بينهما فرض ظهور مالك يغرمه الزيادة فلا رجوع للمشتري لإقدامه على ذلك و مع التعذر على المشتري و حصول التمكن له من العين يجوز بل يجب أن يردّ العين إلى المالك لا إلى البائع و يرجع على البائع بما دفعه إليه و يرجع البائع على المالك بما دفعه إليه.
بيع ملكه و ملك غيره صفقة
(و لو باع) أو نقل بأي ناقل كان (ملكه) للتسلط عليه (و ملك غيره) أو ملكه الذي سلطانه لغيره (صفقة صحّ فيما يملك) مما سلطانه عليه ما لم يتولد عن عدم الإجازة مانع شرعي كلزوم رباء أو بيع آبق من دون ضميمة و صرف من دون إقباض، و نحو ذلك للإجماع محصلًا و منقولًا و لعدم المانع، لأن الأسباب الشرعية كالعقلية مؤثرة في القابل دون غيره و الأوْل إلى الجهالة غير ضار مع حصول العلم بالأصالة و تبعية العقود