شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٨ - حكم المالك ما لو ترتبت العقود على العين المغصوبة
أنه زمان تعلق الخطاب بها مرتباً و الأصل بقائها على تلك الحال إلى زمان الأداء و إلى صحيحة أبي ولّاد أيضاً أو بقيمة يوم التلف و قيل أنه الأشهر و نسب أيضاً إلى الأكثر استناداً إلى إن الرجوع إلى العوض إنما استقر به و قبله لم يجب سوى ردّ العين و هو الذي تقتضيه القواعد الشرعية، و الذي يعوّل عليه في الفتوى و دعوى الإجماع على أعلى القيم كدعوى قضاء الأصل لمراعاة يوم القبض في محل المنع، و أما صحيحة أبي ولّاد فمحصلها: ( (إنّ رجلًا استأجر بغلًا إلى قصر ابن هبيرة ثمّ خالف و تعدّى إلى بغداد و سأل الصادق (ع): أنه لو تلف البغل ما يلزمني؟ فقال (ع): قيمة البغل يوم خالفته، ثمّ سأله: فإن أصاب البغل كسراً أو دبراً أو غمزاً؟ فقال (ع): عليك قيمة ما بين الصحّة و العيب يوم تردّه عليه، ثمّ سأله عن مقدار ما يلزمه من القيمة فقال (ع) في جملة ما قال: يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين أكرى كذا و كذا فيلزمك))، و أنت خبير بأن لفظ (اليوم) في الأول إن جُعِل ظرفاً للوجوب أو جُعلت الظرفية للسببية فلا دلالة لها على شيء، و إن علق بالقيمة أفاد قيمة يوم الغصب و هو أوسع دائرة من حين القبض أن ينزل عليه و في الثاني أن علق بالوجوب فلا دلالة فيه كالأول و إن علق بالقيمة أفاد قيمة يوم الردّ فلا صراحة فيه في المقامين في خصوص شيء مع أن فهم التعليل غير بعيد، و دعوى أن الجمع بين العبارتين مع التعلق بالقيمة يفيد أعلى القيّم لا تُسمع. و أصالة بقاء الشغل معارضة بأصالة البراءة مع إن هذا الأصل من أصله لا أصل له. نعم لا شكّ في اعتبار أعلى القيَم فيما لو كان النقص بسبب العين لا لاختلاف السوق لقضاء الأصل العقلي و الشرعي بذلك، ثمّ في الفقرة