شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٥ - الثامن ذكر الجنس و الوصف
و ربما كان أمرها في الشرع أضيق.
الثامِن: ذكر الجنس و الوصف
(لو باع) أو نقل بعقد يفسده الجهالة (عينا) مما يعتبر فيه المشاهدة أو نحو آخر من جهات الإدراك (غير مشاهدة) و لا مدركة (افتقر) في صحته (إلى ذكر الجنس) بمعناه أو المعبر عنه بالنوع أو الصنف (و الوصف) بمقدار يدفع الغرر و يختلف الحال فيه باشتراط تأخير التسليم فيه و عدمه و لا يلزم الاستقصاء فيه بل ربما كان مخلوٌّ في بعض الأحوال (فلو قال بعتك) مثلًا (ما في كُمّي) و نحوه مما يخفى على الحس (لم يصح) و إن جمع الشروط الأُخر (ما لم يذكر الجنس و الوصف الرافع للجهالة) الدافع للغرر لدخوله حينئذٍ تحت النواهي المتعلقة به المقتضية للفساد على ما هو المقرر في محلّه و لشهادة الإجماع عامّاً و خاصاً محصلًا و منقولًا على منعه و ربما ادعى الإجماع على اشتراط جميع شروط السلم و لا فرق بعد ارتفاع الغرر بين أن يكون قد (اتحد الوصف أو تعدد و لا يفتقر) بعد ذكر الجنس و الوصف على النحو المطلوب (معهما إلى الرؤية) و شبهها (من المتعاقدين) الوكيلين أو الأصليين أو المختلفين على اختلاف الوجوه (فلو وصف) الجزئي المعيّن (للبائع أو للمشتري) و نحوهما ممن يعتبر علمه (أولهما) على وجه يرفع الغرر (صح البيع) أو نحوه و لو لم يوصف أو وصف وصفاً لا يرفع الجهالة للاقتصار فيه أو لكون السلعة لا يوضحها الوصف كاللآلي و نحوها بطل لما مرّ و إذا صح البيع و نحوه (فإن خرج على الوصف لزم) للأصل و الكتاب و السنّة و الإجماع بقسميه (و إلا تخير) خيار وصفٍ فقط ما لم يشترط سقوطه أو مع خيار الشرط أو العيب أو الغبن مع حصول أسبابها (من لم يشاهده) مثلًا مشاهدة مطلقة