شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٩ - أحكام العيوب
قُدِّم قول المنقول إليه لو كان الخيار لكافر و كان مائعاً فتنجس و له ثمن في مذهبه أو عصيراً فصار خمراً في يده أو نحوهما مما يعدّ تلفا في يد المسلم و لم يكن بفعله و لا تفريطه فهل يعد تلفاً في حقه؟ إشكال و في إلحاق تعذره بالنسبة إليه خاصة و إلحاق التعسر بالتعذر و تحديد التعسر بحث و في تمشية حكم الخيار إلى كلِّ ما فيه سلطان الرجوع من المعاطاة و نحوها لو حصل الالتزام من جانب الدافع فقط نظراً إلى التعليل وجه. و كذا لو حدث سبب التلف في الثلاثة أو غيرها من وقت الخيار المختص و حصل بعدها. و يقوى عدم الضمان على المنقول إليه لا سيما لو كان غير مستقر الحياة فيها و لو انعكس الأمر انعكس الحكم (و لو تجدد فيه) حيواناً كان أو غيره (عيب) و سيجيء تفسيره (من غير جهة) المنقول إليه من (المشتري) و نحوه فإن ما كان من جهته مانع عن بقاء خياره (فإن كان) من خياره المختص به لخصوص سببه كخيار الحيوان (في الثلاثة) و ما أشبهه من الخيارات الملحوظة وقت العقد أما ما حصل سببه وقت العقد و لم يعلم به كالغبن و العيب السابق و خلاف الوصف و نحوها أو تجدد سببه بعده رُدّ قبل القبض أو مطلقاً كعيوب السنة الحادثة بعد العقد ففيه وجهان (تخيّر كالأول) لاشتراك العلة فيهما و هي عدم المضمونية عليه فلا يكون حدوثه مسقطاً للخيار الأول و لا منتفيا بانتفائه بعد حدوثه بإسقاطه بصلح أو غيره أو انقضاء الثلاثة كما أن إسقاطه من جهة العيب لا يقتضي سقوط الأول لثبوت الخيار له من وجهين و لا يستلزم سقوط أحدهما سقوط الآخر و لاقتضاء حديث الضرار ثبوت الخيار و للإجماع المنقول بين القبول مجاناً الثابت بترك المطالبة أو بشرط المسقط للحق على نحو ما مرّ و بين الردّ بالخيار أو بالعيب المتجدد أو بهما من