شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦ - حفظ كتب الضلال
الظلم و إن كانت غير مستلزمة لحصوله و في غيره الأمر أيسر من ذلك كما لا يخفى.
حفظ كتب الضلال
(و حفظ كتب الضلال) أو ضلالها في الصدر أو عن التلف (و نسخها) متعلقاً بأصلٍ أو فرعٍ مع صدق الاسم عليها لإعدادها له أو كثرته فيها مع ثبوته بقاطع أو ظني لا يُعذر فيه صاحبه، و كذا كل كتاب اشتمل على قدح مؤمن أو أذية لمسلم و لو مع الأمن عن ترتب الضلال و الفساد و الاطلاع عليها بل يجب إتلافها بكلّها إن لم يكن عزل الضلال منها ممكناً و إلا اكتفى بعزله من غير ضمان لقيمتها لدخولها تحت الوضع للحرام إذ وُضعت له و تحت ما دلّ على إن جميع ما من شأنه ترتب الفساد عليه يمتنع التصرف فيه و قنيته و حفظه و لنفي الخلاف عنه ممن لا خلاف في الاعتماد عليه، كل ذلك إذا كان (لغير النقض لها أو الحجة على أهلها) و أما لها فربما وجب إذ الجهاد بالأقلام أعظم نفعاً من الجهاد بالسهام و إتلاف بعض آحادها لا يقضي برفع فسادها و الإبطال بكلّها إنما يتحقق بإبطالها من أصلها و حيث إن مقصد الشرع فيها الإبطال كان الأقوى في حصوله الردّ بطرق الاستدلال و لا فرق في المنع بين ما كان من أصله كتاب ضلال و وُضِع على ذلك أو صار باعتبار النسخ فيحرم حفظ الكتب السماوية المنسوخة محرّفة كانت أو غير محرّفة و نسخها و تعليمها و أخذ الأجرة عليها كسائر كتب الضلال (و) منه (نسخ التوراة و الإنجيل و تعليمها) لحرمة الإعانة على الحرام (و أخذ الأجرة عليهما) و قد بسطنا الكلام فيما يستنَد إليه و كشف الحال أنّه ليس الغرض من كتب