شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩١ - المطلب الثاني الأحكام
إلى الإجماع المحصل من تتبع الفتاوي مع دلالة الخبر المنجبر بالشهرة المستفيضة عليه على أن وجود المخالف باعث على حصول الشبهة و لكن إنما يسقط من الحدّ مقدار نصيبه (خاصة) و يحدّ بمقدار نصيب شريكه حيث لا يكون ولداً له لأن معنى الزنا قد تحقق من جهته بل مطلقاً فيلزم تمام الحدّ لو لا قيام الدليل على خلافه و بعد خروج الخارج يبقى الباقي على حاله و لأن الحكمة تقضّى بذلك للزوم التهجم على الزنا و شيوع المنكر بدونه و التعزير لا يفيد لسهولته و لاختلاف الأنظار فيه و للإجماع المحصل من تتبع كلمات الأصحاب فلا حاجة إلى الاستنهاض بقول بعضهم و كأنه لا خلاف فيه و للخبر المنجبر بالشهرة بقسميها بين القدماء و المتأخرين بل الإجماع كما مرّ ثمّ أن الأسواط لو قسمت على و نسبة النصيبين فلم يكن كسر في البين فالحكم واضح و إلا قبض السوط المتوسط على نسبة مقدار الكسر إن نصفاً فنصف أو ربعاً فربع و هكذا لأنه الأقرب إلى الحقيقة بعد تعذرها و للصحيح في ذلك و لو اعتبر التوزيع بالنسبة إلى قوة الضرب و ضعفه مع قبض السوط على المعتاد أو رقة السوط و غلظه لم يكن بعيداً و الأول أقوى و بعد فرض التوزيع بتعين الجَلْد إذ لا معنى لتبعيض القتل و الرجم و لو ادعى في حصته الزيادة على شريكه و لم يعلم بكذبه و لا قامت بيّنة بصدقه درء عنه بنسبتها من الحدّ على الأقوى و لو تصرف قبل تمام الملك عالماً بالحكم كالموهوبة قبل القبض و نحوها حُدّ و كذا الفضولي على القول بالنقل عكس الناقل و على الكشف في البدار أو الانتظار أو العدم مطلقاً وجوه أقواها الأخير لكنه يعزر لعصيانه (فإن حملت) مع إمكان إلحاق الحمل به و عدم شريك أو مشتبه شريك له فيه مع كونه لا ينفيه أُلحق به لتحقق