شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٩ - المطلب الثاني الأحكام
النصف المشتمل على تمام الرأس و الجلد، و أما أن يراد اشتراط أحدهما على الآخر أو على البائع خصوص الرأس و الجلد بأن يكون مالكاً لهما فقط حتى يكون داخلًا في مدلول الرواية و يكون من بيع الأعضاء متى وقع العقد على نحو من الأنحاء السابقة (لم يصح) الشرط لمخالفته القواعد الشرعية و فسد العقد لفساده و لدخوله تحت بيع الغرر بسببه قيل و حيث امتنع تنزيله على الصحة مع البقاء على ظاهره نزل شرطه على الإشاعة (و كان له) من الحيوان (بقدر ماله) بالإضافة أو ماله من قيمة مشروطة منسوبة إلى قيمته للرواية عن الصادق (ع) في رجل شهد بعيراً مريضاً يباع فاشتراه بعشرة دراهم فجاء و اشترك فيه رجل آخر بدرهمين بالرأس و الجلد فبرأ البعير و بلغ ثمانية دنانير فقال (ع) لصاحب الدرهمين: ( (خمس ما بلغ فإن قال أريد الرأس و الجلد فليس له ذلك هذا الضرر و قد أعطي حقّه إذا أعطي الخمس)). و فيه خروج عن الأصول الشرعية و القواعد المرعية بإلغاء ظاهر العقد و عدم تبعية العقد للقصد و حصول الضرر التام غالباً إما على البائع أو على المشتري ففي العمل على الرواية على صحتها و قلّة المصرحين بردّها مع الجمود على مضمونها و فرض صراحتها تهجّمٌ على الشرع بالخروج عن مذاق الفقه و الفقهاء مع أنها ليست بمحكمة الدلالة لاحتمال أن يراد الاشتراك بنسبة الدرهمين ثمّ طلب منه الرأس و الجلد و إنما اشترك لأجل الرأس و الجلد معللًا لا مشترطاً، و في قوله (ع) و قد أعطى حقّه إذا أعطى الخمس ما يرشد إلى ذلك أو أنه سبق الوعد بإعطائه و مطالبته من جهة لا من جهة الاستحقاق و على كل حال فنطرح الرواية أو ننزلها على نحو ما مرّ أو على أن إعطاء الخمس له لتطيب نفسه أو ليهون أمر النزاع و الشقاق.