شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١ - السرقة و الخيانة
من الغير بوجهٍ لا إقدام فيه على الضمان كهبة أو نحوها أو بوصولها إليه مضمونة عليه بنفسها دون ما يتبعها كعارية مضمونة و نحوها أو (بشرائها) و نقلها بعوض كائناً ما كان (فيرجع) عليه مع الجهل في الأولى بجميع ما غرّمه من قيمة العين و غيرها مما يترتب على ملكيتها و في الثاني بما عدا قيمة العين من الغرامة كذلك و (على بائعها مع جهله) أيضاً بالثمن مع دفعه إليه و إلا فلا رجوع له به عليه، و يرجع على الأقوى بما أخذ منه زائداً عليه و بما اغترم مما عداه من غير فرق فيه و فيما قبله بين أن يكون في مقابله نفع مستوفى أو لا، أما ما لم يرجع فيه فلإقدامه على ضمانه، فلا يكون مغروراً من جهته فتبقى الأصول محكمة فيه و القول بأن الإقدام على ضمان العين بالثمن في صحيح البيع إقدام على ضمان مطلق القيمة فلا يرجع بالزائد أيضاً و أن النفع المستوفى مال محترم وصل إليه فيضمن عوضه في محل المنع و الوجه ظاهر، و أما ما يرجع فيه فلأنه مغرور و مضرور و معتدى عليه فيرجع على من غَرّه أو ضَرّه أو اعتدى عليه عقلًا و شرعاً كتاباً و سنّة إجماعاً محصلًا و منقولًا، و لو أخذ عليه الضمان من غير رجوع على فرض مالك آخر قوّى عدم الرجوع لعدم الغرور حينئذٍ. و أما مع العلم فلا رجوع له عليه بغير ما دفعه إليه من العوض لاستقرار الضمان عليه و ليس بمغرور من قبلَه. و المباشر أقوى من السبب و ما جاءه الغرر إلا من يده و الإجماع بقسميه و لا بما دفعه إليه مع تلفه لتسليطه عليه مجاناً و هتكه حرمة ماله و للإجماع محصلًا و منقولًا. و ما نقل منه في خصوص الغصب و الفضولي مبنيٌّ على المثال كما يقضي التعليل به، و أما مع البقاء فإن كان في غصب أو فضولي قيل لا رجوع