شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦ - بيع ما لا ينتفع به
فهو غراب الزرع و غدافة و هو صغير أغبر اللون فليسا من السباع و لكنهما حرام للإجماع المنقول و الأخبار الدالة على حرمة الغراب بعمومه و خصوصه (و بيضها) يساويها في التحريم لأن المتولد من الحرام حرام، قيل و لا يصحّ المعاوضة عليها لأنها لا نفع فيها فتدخل في الأخبار و الإجماع المانعة منها فيما لا نفع فيه و للإجماع المنقول في خصوص الأسد و الذئب و النمر و المناط منقح و لأنّها نجسة فتدخل في النجس و لقوله (ص): ( (إذا حرّم اللّه شيء حرّم ثمنه)) و قوله (ص): ( (لعن اللّه اليهود حُرمت عليهم الشحوم فباعوها)) و نحوهما و لحومها حرام بالإجماع. هذا أقصى ما يستند إليه و الجميع في محلّ المنع لوجود النفع الغالب بالجلود و الوبر و نحوهما في كثير منها، و الإجماع المنقول و الخبران تضعّف بالشهرة و لا تقاوم العمومات في العقود عموماً و خصوصاً في الكتاب و السنّة، و يراد من الخبرين تحريم الجهة الغالبة أو مع القصد و إلّا فليس في الوجود ما يحلّ من كل وجه، و القول بالنجاسة مردودٌ بالإجماع و الأخبار و ما دلَّ على جواز استعمال جلود السباع مطلقاً أو جلود النمر المدبوغة من إجماع منقول و أخبار و في الإجماع المنقول على جواز بيع فرى السباع و جلودها و بيع الهر أبْيَن شاهد على الدعوى و ليس بيعه لجلده بيعاً لجلده حتى تلزم الجهالة و الغرر، فظهر أن مجرد السبعية أو مع عدم الصيدية ليس له في تحريم المعاملة مدخلية فليس المدار إلّا على النفع و عدمه كما يستفاد من صدر العنوان (و) حكم السباع جارٍ في (المسوخ) المحولة من صورة إلى أقبح منها و المراد الحيوانات التي حُوِل الإنسان إليها و مواليدها أو صورها معاً أو صورها