شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢١ - مستحبات التجارة
تطحن و تعجن و تخبز و كان رسول اللّه يحلب عنز أهله. و منها مشاركة الناس فيما يأكلون و يلبسون فقد كان خاتم الأنبياء يلبس خشن الثياب و يأكل الجشب ليساوي الفقراء و كان عند الصادق (ع) حنطة اشتراها من أول السنة فقال لغلامه إما أن تبيعها أو تخلطها بالشعير فإني أكره أن آكل جيداً و يأكل الناس رديئاً، و أمر ببيع طعامه و شراء قوت لمّا قل الطعام على الناس و فعلوا ذلك. و منها الاستعانة بدعاء الأخوان إذا جار الزمان فقد أمر الصادق (ع) ببيع وسادته و إضافة إخوانه و سؤالهم الدعاء ففعل فأغناه اللّه. و منها كيل الطعام إذا أحرز أو أخرج للأكل قال (ص): ( (مرّ الخادم بالكيل فإن البركة فيما كيل)). و منها المحافظة على التعقيب إلى بعد طلوع الشمس فإنه أجلب للرزق من الضرب في البلاد أو على قراءة: إِنَّا أَنْزَلْناهُ و إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً أو يأخذ من القرآن أو الدعاء ما يرتبط بالرزق و ينبغي أن يجعل آخر الدعاء إذا فرغ من صلاة الفجر: (سبحان اللّه العظيم استغفر اللّه و أتوب إليه و أسأله من فضله) عشر مرّات. و منها إطلاق الوجه مع العاملين و حسن السلوك معهم و استعمال الحلم و مكارم الأخلاق فإنه أدعى للرزق. و منها التوكيل فيما لا ينبغي مباشرته و منها اختيار الأخيار من الوكلاء. و منها اتخاذ مكان مكسبه مجاوراً لأهل الدين. و منها أن يضع حوله فراش ليجلس عليه المعاملون و المارّون. و منها إحكام المعاملة بإيقاع الصيَغ اللازمة. و منها إنظار الديون و هو مستحب كإبرائه لقوله الصادق (ع): ( (من أراد أن يظلّه اللّه يوم القيامة يوم لا ظلّ إلا ظلّه؟)) قالها ثلاثاً فهابوا أن يسألوه حتى قال: ( (فلينظر معسراً أو يدع له من حقّه)). و منها تعليم الأولاد الحلال