شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٨ - المعاطاة
و قصد الملك و التمليك عند المعاملة و البناء عليهما لا محض الإباحة بها لا ينافيها. و منها إن إرادة التصرف من المملكات فتملك العين و المنفعة بإرادة التصرف بهما أو معه دفعة و إن لم يخطر ببال المالك الأول الإذن في شيء من هذه التصرفات لأنه قاصدٌ للنقل من حين الدفع، و أنه لا سلطان له بعد ذلك بخلاف من قال اعتق عبدي و تصدق بمالي عنك. و منها إن الأخماس و الزكوات و الاستطاعة و الديون و النفقات و حقّ المقاسمة و الشفعة و المواريث و الربا و الوصايا تتعلق بما في اليد مع العلم ببقاء مقابله و عدم التصرف به أو عدم العلم به فينفى بالأصل فتكون متعلقة بغير الأملاك و إن صفة الغنى و الفقر تترتب عليه كذلك فيصير ما ليس من الأملاك بحكم الأملاك. و منها كون التصرف من جانب مملكاً للجانب الآخر مضافا إلى غرابة استناد الملك إلى التصرف. و منها جعل التلف السماوي من جانب مملكاً للجانب الآخر و التلف من الجانبين معينا للمسمّى من الطرفين و لا رجوع إلى قيمة المثل حتى يكون له الرجوع بالتفاوت و مع حصوله في يد الغاصب أو تلفه فيها فالقول بأنه المطالب لأنه تملك بالغصب أو التلف في يد الغاصب غريب و القول بعدم الملك بعيد مع إن التلف القهري- إن ملك التالف قبل التلف- فهو عجيب و معه بعيد لعدم قابليته حينئذٍ و بعده ملك معدوم و مع عدم الدخول في الملك يكون ملك الآخر بغير عوض و نفي الملك مخالف للسيرة و بناء المتعاملين. و منها إن التصرف إن جعلناه من النواقل القهرية فلا يتوقف على النيّة فهو بعيد و إن أوقفناه عليها كان الواطئ للجارية من غير علم واطئ بالشبهة و الجاني و المتلف جانياً على مال الغير و متلفاً