شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٠ - بيع الرهن و أحكامه
لتوقف حياته على بيعه لعجزهما عن النفقة مثلًا أو لغير ذلك فله حكم آخر يُعلَم بالنظر و كذا المرتهن ليس له التصرف فيما لا يجوز لغيره بوطء و لا بغيره ضاراً أو نافعاً للراهن ما لم يشهد الفحوى به لقضاء معنى الرهانة بمنعه و لقبحه عقلًا و شرعاً و للإجماع و الأخبار إن كان بدون إذن الراهن سابقة أو لاحقة فيلحق بالفضولي إما مع الشرط أو المطل الباعث على الضرر أو جناية المملوك عمداً عليه و انتقاله إليه بإرث و نحوه أو عروض نقص للراهن و للمرتهن ولاية عليه أو كان بالأصل منتقلًا للراهن منه و له سلطان الفسخ لبعض أسبابه إلى غير ذلك فلا بأس. (و يجوز بيع) المملوك (الجاني) كلًا أو بعضاً و لم تبعث جنايته على كفره الموجب لقتله أما فيه ففيه بحث و نقله بإحدى النواقل المشتملة على الأعراض فضلًا عن غيرها (و إن كان) فعله أو فاعله مع التأويل (عمداً) يتخيّر فيه ولي المجني عليه من القتل و الاسترقاق حيث يكون قتلًا أو يتعين فيه الأخير حيث يريد المال كلًا أو بعضاً حيث يكون غيره كما هو المشهور نقلًا و تحصيلًا بل كاد أن يكون إجماعاً و الموافق لعمومات الكتاب و السنّة و كلمات الأصحاب و ندر القول بالمنع استناداً إلى الأصل بعد الشك في عموم الكتاب و السنّة و الفتوى مع المنافاة لانتفاع المنقول إليه و فوات الغرض الدافع لسفاهته و لزوم التعارض بين السلطانين و عدم إحراز القدرة على التسليم و عدم الاطمئنان بحصول العرض لمنع الشك و لحصول الغرض و ترتب النفع الرافع للسفه باحتمال العفو و الصلح على الفكّ و الإجارة الموجبة لأخذ العوض و إيقاع التحرير لترتب الأجر و إن احتمل العود إلى الرق و بذلك يرتفع التعارض المذكور و احتمال القدرة كافٍ و الاطمئنان بحصول الغرض