شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٤ - الخامس كون العوض ركنا من العقود المبنية على المداقة
المتأكد باحتمال موت الحاكم أو لاشتباه حكمه فيحصل الغرر في البداية و الغاية فجميع ما دلّ على منع بيع الغرر بقول مطلق أو في مقامات خاصة يقتضي التنقيح بتعميمها من إجماع محصل و منقول أو أخبار مع ما دل على الحكم في خصوص المقام من إجماع منقول على لسان جمع من الفحول معتضدٌ بالشهرة محصلةٌ و منقولةٌ شاهد على الحكم المذكور قاض بضعف الرواية المعارضة لها و مخالفتها للقول المشهور و لذلك رميت بالشذوذ فلا بد من الإعراض منها على صحتها في اصطلاح المتأخرين بطرحها كما هو الأقوى أو تنزيلها على الهبة المعوضة لشبهها بالبيع أو على قبض السوم أو على جري العقد على قليل من العوض و طلب الحكم في الزائد وعْداً أو على اشتراط الخيار أو غير ذلك و الكل بعيد و إن اختلفت مراتب البُعْد منه. و حيث يتحقق البطلان يترتب فيه الضمان في كل عقد بنى صحيحه عليه (فيضمن) البائع أو (المشتري) و نحوهما (العين) مع تلفها أو امتناعها أو حجبها إن أخذت بعقد مبني على الضمان (لو قبضها) بنفسه أو بقبض وكيله الغير العالم بالفساد بإقباض من قبل التأمل أو بقبض لا من قِبَلِه مع علمهما أو جهلهما أو اختلافهما لاحترام مال المسلم و الإقدام على طبيعة الضمان للأخذ لا بقصد المجان و قضاء الإجماع مع الأصول و القواعد بأن ما يُضمَن بالصحيح يُضمَن بالفاسد و للزوم أكل المال بالباطل لولاه و لوجوب رد العين مع يسره فرجع إلى المبدل مع عسره إذ لا يسقط الميسور بالمعسور و دخول رد العوض تحت ظاهر قوله (ص): ( (على اليد ما أخذت حتى تؤدي)) و دعوى الظهور في خصوص رد العين و في خصوص الغصب في محل المنع و للإجماع محصلًا و منقولًا على الضمان فيما نحن