شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٤ - ما يستحب للمولى بالنسبة إلى مملوكه
فقد الأم بينه و بين الأب ثمّ الجدّة و الجد ثمّ الأخت و الأخ ثمّ العمّة و العم و الخالة و الخال و هكذا إلى آخر الأرحام ثمّ إلى الأجانب المرتبطين به برضاع أو غيره و كل ذلك (قبل الاستغناء) برفع الحاجة فإن ظاهر الأدلة تعليل الحكم بالاحتياج و قد يوافق أيام الحضانة و قد ينقص لفطانة و جودة فهم أو يزيد الاحتياج لجنون أو نقص و للإجماع منقولًا على تعليق الحكم بالكراهة على عدم الاستغناء و على نفيها بعده و نسبه بعض إلى ظاهر الأصحاب فلا وجه للتحديد (ببلوغ سبع سنين أو مدة الرضاع على خلاف) في ذكر أو أنثى و التنقيح و طريق الأولوية في محلّ المنع إذ للأسر و الملك مدخلية أخرى بسبب الذل و الانكسار و تأكيد الوصية بهم في الكتاب و الأخبار (و قيل) و لعله الأقوى (يحرم) لنقل الشهرة فيه و الإجماع و شهادة الأخبار الكثيرة مع تأيدها باستلزام الظلم و قساوة القلب و عدم المروة بما دلّ على تأكيد الوصية برعاية الأسراء و المماليك و حسن الولاية لهم و لم يزل النبي (ص) يقول: ( (
من لا يَرحَم لا يُرحَم
)). نعم هذا القول ينبغي استثناءً من عدا الأم النسبية من أب و غيره من الأرحام و أم رضاعية و غيرها ممن تعلق بالرضاع للإجماع المنقول على الجواز في الأب و الأم الرضاعية و باقي الأرحام و ينجرّ إلى غيرها ممن هو دونها في الوصلة ثمّ على القول بالكراهة ينبغي مراعاة صلاح الطفل و أمه فإن مات بسبب مراعاة الأنس نفع عظيم أو حصل ضرر في الجملة لا يقابله انتفاع المؤانسة قدّمت التفرقة و بطلت ملاحظتها ثمّ مع تعدد الأرحام يراعي الأصلح فالأصلح لا الأقرب فالأقرب مع إسقاط الكبير حقّه و الأقدم الأقرب على إشكال و ذو السببين مع التساوي و لو رضى واحد ممن يعتبر رضاه منهما أو من أرحامهما