شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٩ - المطلب الأول الأناسي
عليه أنه إذا ملك الرجل أخاه و أباه فهو حرّ إلا إذا كان من قبل الرضاع و قد نزّله مَنْ نزله على إرادة العطف بإلا أو الوصفية أو على رضاع غير محرم أو التقية و كذا لا معنى للقول تبعاً بالملك ممن يحرم بالرضاع إلا أنه لا يجوز البيع إلا مع الضرورة و هو آخر من يباع في الدين استناداً إلى الصحيح و غيره في أن بيع الأم من الرضاع لا بأس به إذا احتاج و يضعف بعدم المقاومة لما مرّ و معارضة شهرة العمل بل الإجماع فيطرح أو على التقية أو على رضاع غير محرم و على كل حال فلا محيص عن اختيار القول الأول.
(و يكره) استعباد المحترم شرعاً لفضيلة علم أو صلاح أو شيخوخة أو علقة بنسب شريف كالهاشمية على اختلاف مراتبها و كذا من كان له حق لصداقة أو إحسان أو تأديب و تعليم و نحو ذلك و (و ملك القريب) ابتداءً و استدامة ممن يدعى قريباً عرفاً (غير من) حرم فيه ذلك و قد (ذكرناه) و بيعه و نقله بأي ناقل كان و استعباده لإخلاله بصلة الأرحام و منافاته للاحترام و للنص في البيع مع قطع بإلغاء الخصوصية و في الاستعباد أيضاً و خلوّ التملك عن النص غير ضائر بعد ما سبق من التعليل و فتوى جمهور الأصحاب كافية في إثبات المكروهات و الآداب و في الخبر: ( (لا يملك الرجل أخاه من النسب و يملك ابن أخيه)) و يحمل على شدة الكراهة في الأول و خفتها في الثاني و لا يحرم شيء من ذلك للإجماع و النصوص و إذا حصلت بعض المرجحات دخل ذلك كله في قسم المندوبات (و يصح أن يملك كل من الزوجين) ملكاً دائماً لازماً و جائزاً في المتعة و الدوام و كذا المحلل له (صاحبه) ما لم يختلفا في الإسلام و خلافه (فيبطل النكاح) في المقامين و كذا التحليل للإجماع محصلًا و منقولًا صريحاً