شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٥ - بيع الوقف و أحكامه
هذه العبارات على ظاهرها من غير تأويل فلا ترى التوافق في كلامهم إلا لأقلهم و الشهرة بسيطة و إن نقلت منكرة إلا مع التأويل و فيه بحث و مركّبة على معنى جواز بيع الوقف في الجملة محصّلة و منقولة غير أنها لا قوة فيها تطمئن النفس إليها و في كثير من عبارات المتقدمين و المتأخرين ذِكرُ الخلف بين الأرباب و القسمة بينهم و كذا في الأخبار و ما نُقِل فيه من الإجماع و فهم العموم في المقسوم عليهم من أهل الوقف يعطي الانحصار و لذلك نزّل الحلّي كلام القوم و أخبارهم على ذلك فيكون إطلاق الوقف اعتماداً على ظهور المراد فاكتفوا عن البيان و التخصيص بالظهور كما اكتفوا عن التخصيص بالخاص به و يلزم عليه مخالفة القواعد المحكمة المتقنة برفع حقوق الأعقاب و أكل مالهم بالباطل و إبطال حكم الواقف و عليه إقدامه برفع الأبدية و رفع الشركة من الذرية فينافي تسلط الناس على أموالهم، و في الأخبار أن الوقوف على نحو ما يقفها أهلها و إبطال حكم الوقف بل معناه من الدوام و الاستمرار و القول بجواز تولي البيع من لم يكن مالكاً و لا ولياً إن باعه الواقف أو بعض الموقوف عليهم و عدم مراعاة الغبطة بل دفع المفسدة عن المولى عليه إن تولاه الحاكم و إعطاء حق الأعقاب لغير المالك على التقسيم كما هو المعروف بينهم و الخروج عن القاعدة في الأحكام التي سوّغها الاضطرار في النزول أولًا فأولًا إذ يلزم عليها الإجبار مع الخلف على إيجاد بعض من بعض أو من خارج أو القسمة بالصلح على المنفعة مدة معينة و تخصيص كلٌ بجانب أو المهاياة مع ضم القرعة للتعيين فكيف يجعل البيع أول المراتب مع أن في فتح هذا الباب سد باب الوقف إما مع الاكتفاء بمجرد الأعودية و الأنفعية فواضح إذ لا يخلو أحد غالباً من