شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٢ - السرقة و الخيانة
عليه غرّمه المالك أو لا للإجماع المنقول من جماعة فيها و يقتصر فيما خالف الأصل عليهما مع انجباره بالشهرة و بموافقة اللطف من سدّ باب الفساد على العباد و عدم التجري على أموال الناس و ثبوت الحكم فيهما و تسريته إلى غيرهما لأنه يعود إلى الهبة لدفعه بلا عوض مردود بالمنع أولًا و بعدم اللزوم في غير ذي الرحم ثانياً فلا يثمر عدم جواز الرجوع على العموم، و دعوى الإعراض المخرج عن ملك المعرض فيملكه القابض ملك الحيازة حرية بالإعراض لمنع الدخول فيه أولًا و منع الدخول في ملك القابض قبل التصرف ثانياً و الشك في اللزوم مع القول بالملك ثالثاً ثمّ أن عدم جواز رجوعه لا يخلو من وجوه الخروج عن ملك الدافع و الدخول في ملك المدفوع إليه و يكون حلالًا له أو حراماً عليه و البقاء في ملك الدافع و لا سلطان له عليه وجب ردّه إليه أولًا و هو حلالٌ على المدفوع إليه بإذن المالك الأصلي و أن فعل حراما في مبدأ أخذه أو حرام لا يترتب عليه ضمان و الخروج عن الأول و عدم الدخول في ملك الثاني فيبقى كمال له حجبه الشارع عن مالكه و يرجع أمره إلى الحاكم أو بمنزلة المباحات، و الأقوى الرجوع إلى القواعد المحكمة العقلية و الشرعية من تسليط الناس على أموالهم و أن منعها منه ظلم ظالم و الأصل بقاء المال على ملك صاحبه فالخروج عن ذلك الإجماع غير محقق لا يوافق الفقاهة. نعم لا يجب الردّ إليه و يجب التخلية بينه و بينه و قد ينزل عليه بعض كلماتهم و الأصل في هذا الباب ما روي عن الصادق (ع) في الرجل يوجد عنده سرقة ( (إنه غارم ما لم يأت على بائعها بشهود)) و أفتي بمضمونها في النهاية و المراد بها ما لو ادّعى المالك