شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٧ - أحكام العيوب
إليه على أنه إنما يفيد الملك في الجملة ثمّ أن في قوله (ع): ( (ملكك لي و لك)) منافاة، و إذا فتح باب الحمل فالتنزيل على إرادة الاختصاص في غاية القرب و إلى إن إباحة النكاح و التحليل له يستلزم الملك. و فيه أن حال البضع ليس كحال باقي الأملاك و سلطانه سلطان اختصاص و إلى قول أبي الحسن (ع) في رجل قال لمملوكه أنت حرّ ولي مالك: ( (لا يبدأ بالحرية قبل المال بل يقول لي مالك و أنت حر)). و فيه بعد الإعراض عن السند أنه لا يوافق القواعد الشرعية و معارض بما هو أقوى ثمّ لا يستفاد منه إلا ثبوت الملك في الجملة.
و في الثاني إلى أن عقد الكتابة يقتضي عدم استحقاق المولى إلى سوى ما فرضه لنفسه فلو لم يكن الفاضل للعبد بقي بلا مالك. و فيه أنه لا منافاة بين كونه مالًا للمولى و كونه محجور عليه يملكه بعد تمام الأداء أو بعد وفاء بعضه و إلى الصحيح الدال على أن ما اكتسب بعد الفريضة له و له أن يتصدق و أن يعتق. و فيه أنه مخالف لما دل على أنه محجور عليه في التصرفات مع أنه معارض بما هو أقوى منه.
و في الثالث إلى أن المولى إنما يملك خدمته و الانتفاع و أما النفس فنفسه و البدن فبدنه فأرشهما له و لذلك تتعلق التكاليف بهما. و فيه ما لا يخفى و إلى ما روي عن الصادق (ع) من أن المولى إذا ضرب عبده ثمّ استحله بألف درهم لا يجوز للمولى أخذها و زكاتها على العبد و لا يعطى من الزكاة شيئاً فإذا ملك عوض الضرب ملك عوض الجناية بالأولى في جناية الغير أولى و أولى. و فيه مع الإغماض عن السند اشتمالها على ما يخالف الإجماع من منع المولى عن التصرفات و ثبوت الزكاة على العبد.