شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٥ - بيع أراضي الخراجية
بقاء الملك أو الوقف بانضمام شيء ليس بغريب و قد سبق مثله هذا كلّه فيما كان معموراً منها وقت الفتح، و أما مواتها حينه فيحتمل الخاصة بالمعمور كما ذكره بعض استناداً إلى العمومات و إطلاق أكثر العبارات و عملًا بأصالة عدم الاختصاص لأنه على هذا يكون مشتركاً بين الإمام و غيره و على غيره يكون خاصاً به دون غيره على السيرة المألوفة و الطريقة المستمرة المعروفة في ضرب الخراج على كل معمور بحدوث عمارته أو سبقت من غير فحص و سؤال و لا اطلاع على حقيقة الحال بل مع العلم بسبق الموات أيضاً كما لا يخفى على من تتبع الآثار و طاف حول الديار و يحتمل جعله من الأنفال و من خصائص الإمام استناداً إلى إنه كان مالًا له في أيدي الكفار على الأقوى و لم يكن ملكاً لهم إلا مال الإمام و على تقدير دخوله تحت ملكهم، فالظاهر أنه لملوكهم فيكون من الصفايا و هي من الأنفال و لأن دليل الموات بأقسامه للإمام بينه و بين ما دلّ على أن المفتوح عنوة من المسلمين عموم من وجه غير إن عموم هذا للموات لا يخلو من خفاء مع أن الأول مؤيداً بما دلّ على إن ( (من أحيا أرضاً فهي له)) و هو لا يجري إلّا على فرض أنّه للإمام على ما تقتضيه القواعد و تدلّ عليه الشواهد على أن الإمام يده أقوى، و هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم هذا كلّه مع العلم بسبق الموات حين الفتح، و أما مع احتمال التجدد ج كما هو الغالب- فيحتمل البناء عليه و إلحاقه بالمعمور نظراً إلى إن يد المسلمين على الجميع و إلى أنه جميع ما له قابليته التعمير يظن سبق المعمورية فيه لعلوِّ الهمم السابقة فلعلّه لا يحصل خراب قابل للعمارة لم يسبقه تعمير إلا نادراً، أو لأن عادة المسلمين جرت على وضع الخراج عليه و إلحاقه بالمعمور كما لا يخفى و لو لا ذلك لأشكل