شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٦ - بيع أراضي الخراجية
الحكم في كلّ معمور إذ لا يُعلم سبق عمارته مع العلم بسبق الموات له في الجملة و الأصل في الحادث تأخره فيلزم الملك في كلّ أو جلّ الأراضي المفتوحة عنوة و هذا خلاف الإجماع و العمل على مجرد الظن و إن خلى عن المدرك يقتضي على نادر منها و إن كان التعويل على الظنون القويّة في مثل الوقوف و نحوها و ما نحن فيه من قبيله لا يخلو من قرب بعد العلم بأن وضع الخراج لا يخص المعمور القديم لا يبقى في الرجوع إليه في إثبات قدم العمارة قوّة و إن لم يكن خالياً عن الوجه ثمّ إن مسألة الخراج في زماننا بل في أكثر الأزمنة لا يخصه أهل الجور بالأراضي المفتوحة عنوة بل يعمّونها و الأراضي المملوكة و لو كانت عن شراء و إرث و نحوها فالاعتماد على ذلك لا يخلو من خفاء فقد ظهر أن الأصل بمعنى القاعدة أو الظاهر المعوّل عليه في جميع أجزاء الأرض الخراجية أن يكون معموراً حين الفتح و لو كان مواتاً بالفعل، و أما ما علم موته حينه فالأقوى أنه للإمام و يملكه المحيي له بعد الغيبة كافراً كان أو مسلماً مخالفاً كان أو مؤمناً على إشكال في القسمين الأولَين ملكاً مشروطاً ببقاء التعمير و تزول بزواله على الأصح و بغيبة الإمام (روحي له الفداء) فإذا ظهر (عجّل اللّه فرجه) رجع المال إلى أهله، و لا يجوز التصرف إلا بإذنه و الظاهر أنه يأخذ منه ضريبة و يبقيه في يده. و أما غيرها من الأراضي فأقسام مختلفة الأحكام:
منها أرض الصلح و له وجوه: أحدها أن يعقد على أن الأرض للمسلمين كافة فهذه بحكم المفتوحة عنوةً يجري فيها جميع ما مرّ و عدّ منها أذربيجان و طبرستان، و نقل أن بعض أرض خيبر من هذا القبيل أيضاً و إن خصّها ببعضهم اختصت به و إن خصها بنفسه كانت له، و إن