شرح القواعد - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٥ - الخامس كون العوض ركنا من العقود المبنية على المداقة
فيه و للمالك إذا غرم الرجوع على الوكيل مع علمه و إن كان جاهلًا كان مغروراً من جانبه فيستقر الضمان على المالك و يرجع عليه الوكيل بعد تغريمه و إن كان عالماً استقر عليه الضمان و لا رجوع له ثمّ الرجوع (بالمثل) في المثلي و قد مرَّ الفرق بينه و بين القيمي مع إمكانه و عدم التفاوت الفاحش بين قيمته وقت الإتلاف و قيمة وقت الاستيفاء أما معه فيتوجه القول بالرجوع إلى القيمة السابقة على إشكال (أو القيمة) في القيمي حين التلف كما هو الأشهر و قول الأكثر نقلًا و تحصيلًا و هو الأظهر لأنه زمان الانتقال إليها و أُلحق به حين الإعواز في المثلي لمثل ذلك و الأقوى فيه مراعاة وقت الاستيفاء لعدم فراغ الذمة من العين فيه لرجاء الإمكان بتغيّر الزمان بخلاف الأول أو (يوم القبض) أي حينه فيهما لتعلق الخطاب بها مرتبة على العين في القيمي و لحديث البغل بزعم دلالته عليه مع موافقته لقول الأكثر كما قيل و تعلقه بالغصب لا ينافي عمومه للتنقيح و لتعلق التكليف في المثلي مرتباً على العين بشرط الإعواز (أو أعلى القيم) في القيمي (من حين القبض إلى حين التلف) كما هو الأشهر في رواية لانتقال القيمة على اختلاف أحوالها إلى المالك فيملك أعلاها و لحديث البغل بزعم دلالته على ذلك و بالتنقيح بنحو حكمه إلى غير الغصب أو الأعلى من حينه إلى حين الإعواز في المثلي للوجه السابق أو الأعلى من حين القبض إلى حين الاستيفاء فيها كما ادعاه بعضهم و في نقل الخلاف هنا اقتصارٌ (على خلاف) معروف بينهم و ربما قيل بضمان قيمة يوم الاستيفاء فيهما أو في خصوص المثلي أو أعلاها في القيمي من حين التلف إلى حين الاستيفاء و في المثلي من حين الإعواز إليه إلى غير ذلك من الوجوه المرتبة على اعتبار أحوالٍ أربعة في القيمي: و هي